الذهبي

234

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ أَبُو داود ، وأبو حاتم : متروك الحديث . وقال النسائي : الكذابون فِي الضعفاء ، المعروفون بوضع الحديث أَرْبَعَةٌ : ابْن أَبِي يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ ، ومقاتل بْن سُلَيْمَان بخراسان ، ومحمد بْن سَعِيد المصلوب بالشام . وقال أَحْمَد : مقاتل صاحب " التفسير " مَا يعجبني أن أروي عَنْهُ شيئًا . وقال ابْن عدي : حدثنا محمد بن عيسى إجازة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الْعَبَّاس بْن مصعب قَالَ : قدم مقاتل مَرْو فتزوج بأم أَبِي عصمة نوح بْن أَبِي مريم ، وكان يقصّ فِي الجامع ، فقدِم عَلَيْهِ جَهْم فجلس إِلَيْهِ فوقعت العصبية بينهما فوضع كل واحد منهما عَلَى الآخر كتابًا ينقُضُ على صاحبه . وقال محمد بن إشكاب : حدثنا أبي ، قال : سَمِعْت أبَا يوسف يَقُولُ : بخراسان صنفان مَا على الأرض أبغض إلي منهما : المقاتلية ، والجهمية . وقال علي بن كأس النخعي : حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عليّ بْن الْحَسَن الرازي ، عَن مُحَمَّد بْن سماعة ، عَن أَبِي يوسف أَنَ أَبَا حنيفة ذكر عنده جهم ، ومقاتل فقال : كلامهما مُفْرِط ، أفْرط جهم فِي نفي التشبيه حَتَّى قَالَ إنه ليس بشيء ، وأفرط مقاتل حَتَّى جعل اللَّهَ مثلَ خلقه ، روى نحوها إِسْمَاعِيل بن أسد ، قال : حدثنا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم قَالَ : قَالَ أَبُو حنيفة : وهذا منقطع . قَالَ أَحْمَد بْن سيّار فِي تاريخه : مقاتل متروك مهجور القول ، وكان يتكلّم فِي الصفات بما لا تحلّ الرواية عَنْهُ . وقال ابن أبي حاتم : كتب إلي محمود بْن آدم المروزي قَالَ محمود حضرت وكيعًا ، وسئل عَن تفسير مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ : لا تنظر فِيهِ ، قَالَ : مَا أصنع بِهِ ؟ قَالَ : ادفنه . وقال إِبْرَاهِيم الحربي : لم يسمع مقاتل بْن سُلَيْمَان من مجاهد شيئًا ،