الذهبي
220
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
قَالَ ابْن سعد : كَانَ مُعَاوِيَة قاضيًا لَهُم بالأندلس ، وكان ثقة كثير الحديث ، حجّ مرة فلقيه من لقيه من أَهْل العراق ، وغيرهم . وثقه ابْن مهدي ، وأحمد بن حنبل . وقال أبو الوليد ابن الفرضي : يُكْنَى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ، وأبا عمرو . وقال أَبُو زرعة الدَّمشقيّ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن صالح يَقُولُ : قدِم علينا معاويةُ بْن صالح مصرَ فجالسَ الليث ، فَقَالَ لِي الليث : يَا عَبْد اللَّه ائتِ الشيخ فاكتبْ مَا يُملي عليك ، فأتيته فكان يمليها عليّ ، ثُمَّ يصير إلي الليث يقرؤها عَلَيْهِ فسمعتها مرتين . قَالَ ابْن أَبِي حاتم : قَالَ أَبُو زرعة : ثقة محدّث . وقال لِي أَبِي : حسن الحديث غير حُجّة . وقال الأثرم : ذكرت مُعَاوِيَة بْن صالح فحسَّن أمره . وَقَالَ ابْن مَعِينٍ : كَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لا يرضى معاوية بْن صالح . وقال أَبُو صالح محبوب الفرّاء : حدثنا أَبُو إِسْحَاق يومًا بحديث عَن مُعَاوِيَة ثُمَّ قَالَ : مَا كَانَ بأهلٍ أن يُروَى عَنْهُ . وعن مُوسَى بْن سلمة ، قَالَ : أتيت مُعَاوِيَة بْن صالح لأكتب عَنْهُ فرأيت الملاهي فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : شيء نهُديه ، يعني إِلَى صاحب الأندلس ، قَالَ : فلم أكتب عَنْهُ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا ، وهو عندي صدوق إلا أَنَّهُ يقع فِي حديثه إفرادات . وقال محمد بن إسماعيل السلمي : حدثنا أَبُو صالح قَالَ : قدم علينا مُعَاوِيَة بْن صالح سنة سبع وخمسين ومائة ، وتوفي سنة ثمان .