الذهبي
142
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
الطاعة لا يقدرون عليها إلا بتوفيقه ، وأهل المعصية لا يجاوزون علمه ولا قدرته إلا بِهِ ، وإن خالفت أعمالهم جميعًا ، ولكنهم قد أُمروا بالعمل . قَالَ ابْن الأعرابي : وقال عَبْد الواحد بالمحبة عَلَى مذاهب أهل الخصوص ، ولو صدق نفسه لاضطره قوله بالمحبة إِلَى القول بالسُنّة والكتاب ، ولكنه سامح نفسه ، وتكلم فِي الشوق ، والفرق ، والأنس ، وجميع فروع المحبة الَّتِي قَالَ بها أهل الإثبات ، وأن الله يحب من أطاعه ، وأن الطاعة والاتباع أوجبا المحبّة من الله - تعالى - . ومن قول السُّنّة : إن الله أحب قومًا فوفّقهم لطاعته فكانت محبته لَهُم واختياره لما سبق من علمه لا لكسبهم ، فكانت محبّته لَهُم قبل عملهم وقبل خَلْقهم . ولعبد الواحد كلام كثير حسن ، وممن صحبه أحمد بن عطاء الهجيمي ، وموسى الأشج ، ونصر ، ورباح بْن عمرو . قَالَ ابن الأعرابي : وقد ذكر قوم من البصريين أن عَبْد الواحد رجع عَن القدر . قلت : ومن وعظ عبد الواعظ : ألا تستحيون من طول مَا لا تستحيون . قِيلَ : إن عَبْد الواحد بْن زيد مات سنة سبع وسبعين ، وهذا بعيد جدًا ، مَا بقي الرجل إِلَى هَذَا الوقت ، وإنما هُوَ بعد الخمسين ومائة ، وإنما بقي إِلَى بعد السبعين عَبْد الواحد بْن زياد ، وكذا أخذوا كنية ابْن زيد فجعلوها فِي قول لابن زياد . 179 - عَبْد الواحد بْن أَبِي موسى ، أَبُو مَعْن الإسكندرانيُّ التَّاجر . [ الوفاة : 151 - 160 ه ] عَنْ : زهرة بْن معبد ، وَعَنْهُ : ضمام بْن إسماعيل ، وابن الْمُبَارَك ، وجماعة . مات بعد عام خمسين ومائة . 180 - عَبْد الواحد بْن موسى ، أَبُو مُعاوية الأنصاريُّ . [ الوفاة : 151 - 160 ه ] عَنْ : سعيد بْن المسيب ، وابن محيريز ، وعطاء بْن يزيد ، وَعَنْهُ : ضمرة بْن ربيعة ، وزيد بْن الحباب ، وجماعة .