الذهبي
1248
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
أحاديث . ثمّ قَالَ : ومَن يُعَرَّى مِن الخطأ والتصحيف ؟ قَالَ أحمد العِجْلي : كَانَ يحيى بْن سَعِيد نقيّ الحديث ، لا يحدّث إلا عَنْ ثقة . قَالَ أبو قُدامة السَّرْخَسِيّ : سَمِعْتُ يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ : أدركت الأئمة يقولون : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص . وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أخافُ أن يضيق عَلَى الناس تتّبع الألفاظ ؛ لأنّ القرآن أعظم حُرمةً ، وَوَسِعَ أن يُقرأ عَلَى وجوه إذا كان المعنى واحدا . قال شاذ بْن يحيى : قَالَ يحيى بْن سعيد : مَن قَالَ : أنْ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) مخلوق ، فهو زِنديق والله الَّذِي لا إله إلا هو . قال الفلاس : كان هجيرى يحيى بْن سَعِيد إذا سكت ثمّ تكلّم يَقُولُ : يُحيي ويُميت وإليه المصير . وقلتُ لَهُ في مرضه : يعافيك الله إنّ شاء الله . فقال : أحبُّه إليَّ أحبُّه إلى الله . وقال أبو حاتم : إذا اختلف ابن المبارك والقطّان وابن عُيَيْنَة في حديث ، أُخِذَ بقول يحيى بْن سَعِيد . ابن المديني : سألتُ يحيى بْن سَعِيد عَنْ أحاديث عِكرِمة بْن عمّار عَنْ يحيى بْن أبي كثير ، فقال : ليست بصحاح . الفلاس : سَمِعْتُ يحيى يَقُولُ : كنتُ أَنَا وخالد بْن الحارث ومعاذ بْن مُعَاذ وما تقدّماني في شيء قط - يعني مِن العِلْم - كنتُ أذهب معهما إلى ابن عون ، فيقعدان ويكتبان ، وأجيء أَنَا فأكتبها في البيت . قَالَ محمد بْن يحيى بْن سَعِيد : قَالَ أَبِي : كنتُ أخرج مِن البيت أطلب الحديث ، فلا أرجع إلا بعد العتمة . قال عبد الله بن قحطبة : حدثنا عبّاس العنبريّ : سمعتُ ابن مهديّ يَقُولُ : لما قِدم سُفْيان الثَّوْريّ البصرة قَالَ لي : جئني بمَن أُذاكره . فأتيته بيحيى بْن سَعِيد ، فلمّا خرج قال : قلت لك جئني بإنسان جئتني بشيطان !