الذهبي

1114

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

يسيل . قَالَ أبو محمد بْن أَبِي حاتم : فلا نعلمه روى عَنْهُ شيئًا ، كَانَ منتقدًا للرُّواة . قَالَ ابن المَدِينيّ : سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ : كَانَ عَمْرو بْن دينار أكبر مِن الزُّهْرِيّ ، سَمِعَ مِن جَابِر ، والزُّهْرِيّ لم يسمع منه . قَالَ أحمد بن سلمة النيسابوري : حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ : كُنَّا عَلَى بَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَاسْتأْذَنَّا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا ، فَقُلْنَا : ادْخُلُوا حَتَّى نَهْجِمَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَكَسَرْنَا بَابَهُ وَدَخَلْنَا وَهُوَ جَالِسٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، دَخَلْتُمْ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي ، وَقَدْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلا اطلع في جحر مِنْ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ " . قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : ندمْنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ . فَقَالَ : ندمْتُمْ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " النَّدَمُ تَوْبَةٌ " ، أخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عُيَيْنَة . سليمان هُوَ أخو قتادة بْن مطر صدوق إنّ شاء الله ، وزياد هُوَ ابن أَبِي مريم . قَالَ الفِريابيّ : كنت أمشي مَعَ سفيان بن عيينة ، فقال لي : يا محمد ، ما يزهدني فيك إلا طلبُك الحديث . قلت : فأنت يا أبا محمد أيّ شيء كنتَ تعمل إلا طلب الحديث ؟ قَالَ : كنت إذْ ذاك صبيًا لا أعقِل . قَالَ عَبْد الرحمن بْن يونس : حدثنا ابن عيينة قال : أول من جالست عَبْد الكريم أبو أُمَيَّة ، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة . قَالَ : وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة .