الذهبي
1021
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
اسمه عامر بن عمارة بن خُرَيْم ، وهو والد المحدّث موسى بن عامر صاحب الوليد بن مسلم وراوي كُتُبه . قال المَرْزُبانيّ : قتل عامِل الرشيد بسجستان أخًا لأبي الهَيذام ، فخرج أبو الهيذام بالشام ، وجمع جمعا عظيما ، ورثى أخاه ، وغلظ أمره ، وأعيت الرشيد الحيل فيه ، فاحتال عليه بأخٍ له أرغبه ، فشدّ على أبي الهيذام وقيده ، وسار به إلى الرشيد ، وهو القائل : فأحسنْ أميرَ المؤمنين فإنّه . . . أبى الله إلا أنْ يكون لك الفضلُ فمنّ عليه وأطلقه . أنشد الزُّبَير بن بكّار لأبي الهيذام : سأبكيكَ بالبِيض الرِّقاق وبالقَنَا . . . فإنّ بها ما يطلُب الماجدُ الوِترا ولستُ كمن يبكي أخاه بَعْبَرةٍ . . . يُعصِّرها في جَفْن مُقْلَتِه عَصْرا وإنا أُناسٌ ما تَفِيضُ دُموعُنا . . . على هالكٍ منّا وإنْ قَصَم الظَّهَرا قيل : تُوُفّي سنة اثنتين وثمانين ومائة . 447 - القاضي أبو يوسف ، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حُبَيْش بن سعد بن بُجَيْر بن معاوية الأنصاريُّ . [ الوفاة : 181 - 190 ه ] وسعد بن بجير هو سعد بن حبتة ، وحَبْتَهُ أمُّهُ ابنةُ خوَّات بن جُبَير . شهد سعد الخندق ، ونسبُهُ في بُجَيلة ، وإنّما حالف الأنصار . وُلد أبو يوسف بالكوفة سنة ثلاث عشرة ومائة ، وطلب العلم سنة نيف وثلاثين ، فَسَمِعَ مِنْ : هشام بن عُرْوة ، وعطاء بن السائب ، ويحيى بن سعيد ، ويزيد بن أبي زياد ، والأعمش ، وأبي إسحاق الشَّيْبانيّ ، وحَجّاج بن أرطأة ، وعُبَيْد الله بن عمر ، وطائفة . وتفقه بأبي حنيفة حتى صار المقدم في تلامذته . تفقه به محمد بن الحسن ، وهلال الرأي ، ومعلى بن منصور ، وعدد كثير . وَرَوَى عَنْهُ : ابن سماعة ، ويحيى بن مَعِين ، وأحمد بن حنبل ، وعليّ بن الجعد ، وأحمد بن منَيِع ، وعليّ بن مسلم الطوسيّ ، وإبراهيم بن الجرّاح ، وأسد بن الفُرات ، وعمرو بن أبي عمرو الحراني ، وعمرو الناقد ، وخلْق سواهم . وكان والده إبراهيم فقيرًا ، فكان أبو حنيفة يتعاهد أبا يوسف بالمائة دِرهم بعد المائة ، يُعينه على طلب العلم ، فروى عليّ بن حرملة التيمي عن أبي يوسف قال : كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مُقِلّ ، فجاء أبي يومًا وأنا عند أبي حنيفة ، فقال : لا تَمُدَّنّ يا بُنيّ رِجْلك مع أبي حنيفة ، فأنت محتاجٌ إلى