الذهبي

1007

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

قال ابن عدي : ليس بالمنكر الحديث . قلت : تُكلِّم فيه ولم يُتْرَك . 415 - يزيد بن مَزيد بن زائدة ، الأمير أبو خالد الشَّيْبانيّ ، [ الوفاة : 181 - 190 ه ] أحد الأبطال المذكورين والأجواد المُمَدَّحين ، وهو ابن أخي معن بن زائدة . وُلّي إمرةَ اليمن للرشيد ، وولي أرمينية وأذْرَبَيْجان مَعًا للرشيد سنة ثلاثٍ وثمانين ، وهو الذي ظفر بالوليد بن طريف رأس الخوارج . وكان يزيد مع كمال شجاعته من دُهاة العرب ، ما زال يُقابل ابن طريف بالجيوش ويقاتله إلى أن أهلكه بعد أن بارزه بنفسه ، وبقيت مبارزتهما نحو ساعتين من النهار أو أكثر ، حتّى تعجب منهما الْجَمْعان ، ثمّ أمكنت يزيدَ الفرصةُ فضرب رِجْلَ ابن طريف فسقط ، وكان من بني شيبان أيضًا ، فلمّا قدِم يزيد على الرشيد قال : يا يزيد ، ما أكثر أمراء المؤمنين في قومك . قال : نعم ، إلا أن منابرهم الْجُذُوع . وقيل فيما حكاه ابن خلّكان : أنّ الرشيد لما جهّزه إلى حرب ابن طريف الشَّيْبانيّ أعطاه " ذا الفقار " سيف النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقال : خُذْه ، فإنك ستُنصر به . وفي ذلك يقول مسلم بن الوليد : أذكرتَ سيفَ رسول الله سنته . . . وبأس أوَّلَ من صلَّى ومن صاما يُريد بأْسَ عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وعن عَمْر بن متوكل ، عن أمّه قالت : كان " ذو الفقار " مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ يوم قُتِل بالمدينة ، فلمَّا أحسّ بالموت دفع " ذا الفقار " إلى رجُلٍ معه كان له عليه أربعمائة دينار ، وقال : خُذْه فإنّك لا تلقى طالبيًا إلا أخذه منك وأعطاك حقّك . فلمّا ولي جعفر بن سُليمان العبّاسيّ المدينةَ واليمن دعا الرجل وأخذ منه السيف ، وأعطاه أربعمائة دينار ، فلم يزل عنده حتّى ولي المهديّ ، فبلغه خبرُه ، فأخذه منه ، ثمّ صار إلى الرشيد . وقال الأصمعيّ : رأيت الرشيد مُتَّقلِدًا سَيْفًا ، فَقَالَ : أَلا أُرِيكَ ذَا الْفَقَارِ ؟