الحر العاملي
98
الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة
وفيها دلالة على إمكان الرجعة ، بل على وقوعها لما يأتي من الحديث في أن الله أحيا بدعائه الموتى ، وأن ما كان في تلك الأمم يقع مثله في هذه الأمة . الثامنة عشر : قوله تعالى * ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا - إلى قوله - وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم ) * ( 1 ) . روى ابن بابويه في اعتقاداته ( 2 ) وغيره أنهم ماتوا ثم أحياهم الله ، وقد تقدمت عبارته فارجع إليها . التاسعة عشر : قوله تعالى * ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) * ( 3 ) . وردت الأحاديث المتعددة الآتية في أن المراد بها الرجعة ، ويؤيد تلك التصريحات ظاهر الآية ، فإن كثيرا من الرسل والأئمة والذين آمنوا لم ينصروا ، والفعل مستقبل والله لا يخلف الميعاد ، والحمل على إرادة خروج المهدي ( عليه السلام ) فيه : أولا : إنه خروج عن الحقيقة إلى المجاز بغير قرينة وهو باطل إجماعا . وثانيا : إنه خلاف التصريحات المشار إليها . العشرون : قوله تعالى * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * ( 4 ) . وردت الأحاديث الكثيرة إن الله جمع له الأنبياء ليلة المعراج ، وإنهم اقتدوا به وصلوا خلفه ( 5 ) . ورجوع الأنبياء السابقين مرارا متعددة لا شك في وقوعه وثبوته ،
--> 1 - سورة الكهف 18 : 25 . 2 - إعتقادات الصدوق : 62 ، ضمن مصنفات الشيخ المفيد ج 5 . 3 - سورة غافر 40 : 51 . 4 - سورة الزخرف 43 : 45 . 5 - سورة الكافي 3 : 302 / 1 .