الحر العاملي
93
الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة
نسبتها إلى الميت بسبب تملك شخص من أولاد أولاده بعد أحد عشر بطنا ، والتصريحات في الأحاديث الآتية تزيل كل شك وشبهة . الثالثة : قوله تعالى * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) * ( 1 ) . وهذه أوضح مما قبلها ، لأنها تدل على أن المن على الجماعة المذكورين وجعلهم أئمة وارثين ، والتمكين لهم في الأرض وحذر أعدائهم منهم ، كله بعد ما استضعفوا في الأرض ، وهل يتصور لذلك مصداق إلا الرجعة ، وهل يجوز التصدي لتأويلها وصرفها عن ظاهرها ودليلها بغير قرينة ، وضمائر الجمع وألفاظه في المواضع الثمانية يتعين حملها على الحقيقة ، ولا يجوز صرفها إلى تأويل بعيد ولا قريب ، إلا أن يخرج الناظر فيها عن الانصاف ، ويكذب الأحاديث الكثيرة المتواترة التي يأتي بعضها في تفسير الآية والإخبار بالرجعة . الرابعة : قوله تعالى * ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) * ( 2 ) . فإن ظاهرها أن تلك الدابة تخرج من الأرض ، لأن الأصل عدم التقدير والإضمار ، وأنها تكلم الناس وأنها حجة عليهم ، وإلا لكان كلامها لهم عبثا لا يجب قبوله ، خصوصا مع ملاحظة قوله تعالى * ( وإذا وقع القول عليهم ) * ويؤيد هذا الظاهر الأحاديث الآتية الدالة على أن المراد بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . الخامسة : قوله تعالى * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى
--> 1 - سورة القصص 28 : 5 - 6 . 2 - سورة النمل 27 : 82 .