الحر العاملي

336

الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

من آدم إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، يضربون بالسيف هام الأموات والأحياء جميعا . فيا عجبا من أموات يبعثهم الله أحياء زمرة بعد زمرة ، قد شهروا سيوفهم يضربون بها هام الجبابرة وأتباعهم حتى ينجز لهم ما وعدهم في قوله * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ) * ( 1 ) الآية . وإن لي الكرة بعد الكرة ، والرجعة بعد الرجعة ، وأنا صاحب الكرات والرجعات ، وصاحب الصولات والنقمات ، والدولات العجيبات ، وأنا دابة الأرض ، وأنا صاحب العصا والميسم " ( 2 ) الحديث . الحادي والعشرون بعد المائة : ما رواه أيضا نقلا من " كتاب سليم بن قيس الهلالي " الذي رواه عنه أبان بن أبي عياش وقرأه جميعه على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بحضور جماعة من أعيان الصحابة منهم أبو الطفيل عامر بن واثلة فأقره عليه مولانا زين العابدين ( عليه السلام ) وقال : " هذه أحاديثنا صحيحة " . قال أبان : لقيت أبا الطفيل فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر : عن سلمان والمقداد وأبي بن كعب ، فعرضت الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : " هذا علم خاص لا يسع الأمة جهله " ثم صدقني بكل ما حدثوني فيها ، وتلا علي بذلك قراءة كثيرة حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة . فقلت له : يا أمير المؤمنين * ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) * ( 3 ) ما الدابة ؟ قال : " يا أبا الطفيل اله عن هذا " قلت : أخبرني به ، قال :

--> 1 - سورة النور 24 : 55 . 2 - مختصر البصائر : 130 / 102 ، وعنه في البحار 53 : 46 / 20 . 3 - سورة النمل 27 : 82 .