محمد بن عبد الله الخرشي
6
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
أَوْ قَطَعَ فِيهِ مَعْطُوفٌ مُقَدَّرٌ تَقْدِيرُهُ عُضْوٌ وَقَرِينَتُهُ دَمٌ وَالدَّمُ فِي النَّفْسِ وَالْعُضْوُ الْمَعْطُوفُ يُغَايِرُ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ أَيْ أَوْ عُضْوُ مَنْ قَطَعَ يَدَ الْقَاطِعِ وَالْوَلِيُّ فِي الْقَتْلِ أَجْنَبِيٌّ وَفِي الْقَطْعِ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى مَا قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ وَقَوْلُهُ ( كَدِيَةِ خَطَأٍ ) تَشْبِيهٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا جَنَى خَطَأً عَلَى مَنْ قَتَلَ عَمْدًا أَوْ قَطَعَ عُضْوًا عَمْدًا فَإِنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ أَوَّلًا يَسْتَحِقُّ دِيَةَ الْمَقْتُولِ ثَانِيًا خَطَأً وَأَنَّ الْمَقْطُوعَ أَوَّلًا يَسْتَحِقُّ دِيَةَ يَدِ الْمَقْطُوعِ ثَانِيًا خَطَأً فَقَوْلُهُ كَدِيَةِ خَطَأٍ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ ( ص ) فَإِنْ أَرْضَاهُ وَلِيُّ الثَّانِي فَلَهُ ( ش ) يَعْنِي فَإِنْ حَصَلَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَوَّلًا الرِّضَا مِنْ قِبَلِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ ثَانِيًا فَلَهُ أَيْ فَيَصِيرُ دَمُ الْقَاتِلِ الثَّانِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الثَّانِي إنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا عَنْهُ فَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ الْمَقْتُولُ الثَّانِي وَهُوَ الْقَاتِلُ الْأَوَّلُ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَقْصٌ وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَيْ فَلِوَلِيِّ الثَّانِي الْقَتْلُ أَوْ الْعَفْوُ وَأَمَّا تَخْيِيرُ وَلِيِّ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ أَرْضَاهُ وَلِيُّ الثَّانِي لِأَنَّ الرِّضَا لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ التَّخْيِيرِ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ ( ص ) وَإِنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَلَوْ مِنْ الْوَلِيِّ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ لَهُ فَلَهُ الْقَوَدُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقَاتِلَ إذَا تَعَدَّى عَلَيْهِ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ أَوْ وَلِيُّ الدَّمِ فَقَطَعَ يَدَهُ مَثَلًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ الْقِصَاصُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ عَمْدًا سَوَاءٌ كَانَ الْفَاعِلُ أَجْنَبِيًّا أَوْ وَلِيَّ الدَّمِ سَوَاءٌ فَعَلَهُ بَعْدَ أَنْ أُسْلِمَ إلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ يَقْتُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَطْرَافَ الْقَاتِلِ مَعْصُومَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَإِلَى غَيْرِهِ وَلَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ فَقَوْلُهُ يَدُهُ أَيْ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ الْوَلِيِّ بَعْدَ أَنْ أُسْلِمَ لَهُ مُبَالَغَتَانِ فَأَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْوَلِيِّ وَمِنْ الْوَلِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ إلَيْهِ ( ص ) وَقُتِلَ الْأَدْنَى بِالْأَعْلَى كَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَدْنَى يُقْتَلُ بِالْأَعْلَى مِثَالُهُ حُرٌّ كِتَابِيٌّ قَتَلَ عَبْدًا مُسْلِمًا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ لِأَنَّهُ أَدْنَى وَالْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَعْلَى إذْ حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ لَا تُوَازِيهَا حُرِّيَّةُ الْكَافِرِ وَأَمَّا الْعَكْسُ فَلَا قِصَاصَ كَمَا إذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ حُرًّا كِتَابِيًّا فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ كَمَا مَرَّ ( ص ) وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤَمَّنٍ ( ش ) الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ فَالْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسُ وَعُبَّادُ النَّارِ وَعُبَّادُ الْأَوْثَانِ وَغَيْرُهُمْ يُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَلَا يُقْتَصُّ لَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِ لِنَقْصِهِمْ عَنْهُ فِي الدِّينِ وَمُؤَمَّنٌ اسْمُ مَفْعُولٍ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَهُوَ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لِشُمُولِ الْكَافِرِ لِمَا ذُكِرَ ( ص ) كَذَوِي الرِّقِّ ( ش ) أَيْ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ وَلَا يُقْتَصُّ لَهُمْ مِنْ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ لِنَقْصِهِمْ عَنْهُ بِالْحُرِّيَّةِ ( ص ) وَذَكَرٍ وَصَحِيحٍ وَضِدِّهِمَا