محمد بن عبد الله الخرشي

50

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

مَشْرُوطَةٌ بِعَدَمِ الْقَتْلِ فَإِذَا حَصَلَ الْقَتْلُ بَطَلَ الْخِطَابُ بِهَا كَمَا تَسْقُطُ دِيَتُهُ عَنْ الْعَاقِلَةِ لِوَرَثَتِهِ ( ص ) وَنُدِبَتْ فِي جَنِينٍ وَرَقِيقٍ وَعَمْدٍ وَعَبْدٍ وَذِمِّيٍّ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مَنْدُوبَةٌ فِي قَتْلِ الْجَنِينِ وَفِي قَتْلِ الرَّقِيقِ الْجَارِي فِي مِلْكِ غَيْرِ الْقَاتِلِ وَفِي قَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي لَا يُقْتَلُ بِهِ إمَّا لِكَوْنِهِ عُفِيَ عَنْهُ وَإِمَّا لِعَدَمِ التَّكَافُؤِ وَأَمَّا إنْ قُتِلَ بِهِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ عَدَمُ الْكَفَّارَةِ وَكَذَلِكَ تُنْدَبُ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الرَّقِيقِ الْجَارِي فِي مِلْكِ الْقَاتِلِ وَكَذَلِكَ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ سَوَاءٌ وَقَعَ الْقَتْلُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا ( ص ) وَعَلَيْهِ مُطْلَقًا جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ حَبْسُ سَنَةٍ وَإِنْ بِقَتْلِ مَجُوسِيٍّ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعِي عَلَى ذِي اللَّوْثِ وَحَلِفِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ الْبَالِغَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا إذَا قَتَلَ غَيْرَهُ عَمْدًا وَلَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ يُوجِبُ عَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَحَبْسُ عَامٍ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيبٍ أَيْ حَيْثُ عُفِيَ عَنْهُ أَوْ قَتَلَ مَنْ لَا يُكَافِئُهُ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُقَامَ عَلَيْهِ لَوْثٌ بِالْقَتْلِ جَلْدُ مِائَةٍ وَحَبْسُ سَنَةٍ إذَا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي رَعْيًا لِلَّوْثِ فَقَوْلُهُ عَلَى ذِي اللَّوْثِ أَيْ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَيْهِ لَوْثٌ وَالْوَاوُ فِي وَحَلِفِهِ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعِي مَعَ حَلِفِهِ أَيْ حَلِفِ ذِي اللَّوْثِ وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَوْلَى لَوْ نَكَلَ وَبِعِبَارَةٍ أَوْ نُكُولِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَتْلِ أَيْ أَوْ كَانَ الْقَتْلُ الْمُدَّعَى بِهِ مُلْتَبِسًا بِنُكُولِ الْمُدَّعِي عَلَى ذِي اللَّوْثِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا لِأَنَّ الْيَمِينَ تَرُدُّ مِثْلَ مَا تَجُبُّ وَسَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ فَتُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَيَحْلِفُ كُلٌّ خَمْسِينَ وَمَنْ نَكَلَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ الْحَلِفَ لِأَجْلِ كَوْنِهِ دَاخِلًا تَحْتَ الْمُبَالَغَةِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحْلِفْ فَلَا يُتَوَهَّمُ هَذَا الْحُكْمُ فِيهِ ( ص ) وَالْقَسَامَةُ سَبَبُهَا قَتْلُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي مَحَلِّ اللَّوْثِ ( ش ) الْقَسَامَةُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْإِسْلَامِ وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ هُوَ قَتْلُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي مَحَلِّ اللَّوْثِ أَيْ فِي مَحَلِّ التَّلَطُّخِ أَيْ فِي الِاتِّهَامِ وَهُوَ الْمَحَلُّ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِصِدْقِ الْمُدَّعِي فَلَا قَسَامَةَ فِي الْجُرْحِ وَلَا فِي الْعَبْدِ وَلَا فِي الْكَافِرِ وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَفَاهِيمُ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَمَنْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى جَرْحِ أَوْ قَتْلِ كَافِرٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ جَنِينٍ حَلَفَ وَاحِدَةً إلَخْ ( ص ) كَأَنْ يَقُولَ بَالِغٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَلَوْ خَطَأً أَوْ مَسْخُوطًا عَلَى وَرِعٍ أَوْ وَلَدًا عَلَى وَالِدِهِ أَنَّهُ ذَبَحَهُ أَوْ زَوْجَةً عَلَى زَوْجِهَا ( ش ) هَذَا أَوَّلُ أَمْثِلَةِ اللَّوْثِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَالِغَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ الذَّكَرَ أَوْ الْأُنْثَى إذَا قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَكُونُ لَوْثًا بِشَرْطِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ عَدْلَانِ فَأَكْثَرُ وَأَنْ يَتَمَادَى عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ ثُمَّ قَالَ بَلْ فُلَانٌ بَطَلَ الدَّمُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَائِلُ عَدْلًا أَوْ مَسْخُوطًا ادَّعَى عَلَى أَوْرَعِ أَهْلِ زَمَانِهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ أَوْ زَوْجَةً ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ قَتَلَهَا أَوْ كَانَ الْقَائِلُ وَلَدًا ادَّعَى أَنَّ أَبَوْهُ ذَبَحَهُ أَوْ شَقَّ جَوْفَهُ أَوْ قَصَدَ إزْهَاقَ رُوحِهِ وَأَمَّا لَوْ رَمَاهُ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ بَلْ يَحْلِفُ الْوُلَاةُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ مُغَلَّظَةً فِي مَالِ الْأَبِ وَاحْتُرِزَ بِبَالِغٍ مِنْ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَبِالْحُرِّ مِنْ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ لِغَيْرِهِ وَبِالْمُسْلِمِ مِنْ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ قَتَلَنِي فُلَانٌ لِيَشْمَلَ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ الْبَالِغَ وَغَيْرَهُ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْعَدْلَ وَالْمَسْخُوطَ وَالْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ ( ص )