محمد بن عبد الله الخرشي
38
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ قَطَعَ ثَدْيَيْ الصَّغِيرَةِ فَإِنْ اسْتُوقِنَ أَنَّهُ أَبْطَلَهُمَا فَلَا يَعُودَانِ أَبَدًا فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ وُضِعَتْ الدِّيَةُ وَاسْتُؤْنِيَ بِهَا كَسِنِّ الصَّغِيرِ فَإِنْ نَبَتَا فَلَا عَقْلَ لَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَنْبُتَا أَوْ شُرِطَتَا فَيَبِسَتَا أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ اه - . وَفِيهَا مَنْ طَرَحَ سِنَّ صَبِيٍّ لَمْ يُثْغِرْ خَطَأً أَوْقَفَ عَقْلَهُ بِيَدِ عَدْلٍ فَإِنْ عَادَتْ لِهَيْئَتِهَا رَجَعَ الْعَقْلُ إلَى مَخْرَجِهِ وَإِنْ لَمْ تَعُدْ أَعْطَى الْعَقْلَ كَامِلًا وَإِنْ هَلَكَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ سِنُّهُ فَالْعَقْلُ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ نَبَتَتْ أَصْغَرَ مِنْ قَدْرِهَا الَّذِي قُلِعَتْ مِنْهُ كَانَ لَهُ مِنْ الْعَقْلِ قَدْرُ مَا نَقَصَتْ وَلَوْ قُلِعَتْ عَمْدًا أَوْقَفَ لَهُ الْعَقْلَ أَيْضًا وَلَا يُعَجَّلْ بِالْقَوَدِ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ أَمْرُهَا فَإِنْ عَادَتْ لِهَيْئَتِهَا فَلَا عَقْلَ فِيهَا وَلَا قَوَدَ وَإِنْ عَادَتْ أَصْغَرَ مِنْ قَدْرِهَا أَعْطَى مَا نَقَصَتْ فَإِنْ لَمْ تَعُدْ لِهَيْئَتِهَا حَتَّى مَاتَ الصَّبِيُّ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِيهَا عَقْلٌ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ تَنْبُتْ فَقَوْلُهُ لِلْإِيَاسِ رَاجِعٌ لَهُمَا وَقَوْلُهُ كَالْقَوَدِ تَشْبِيهٌ فِي الِاسْتِينَاءِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ انْقَضَى أَمَدُ الْإِيَاسِ مِنْ يَوْمِ الْجِنَايَةِ قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ اُنْتُظِرَ تَمَامُ سَنَةٍ وَإِنْ مَضَى تَمَامُ سَنَةٍ قَبْلَ الْإِيَاسِ اُنْتُظِرَ الْإِيَاسُ فَيُنْتَظَرُ بِهِ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَالضَّمِيرُ فِي وَسَقَطَا لِلْقَوَدِ وَالدِّيَةِ إنْ عَادَتْ سِنُّ الصَّغِيرِ لِهَيْئَتِهَا قَبْلَ قَلْعِهَا كَمَا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي وَوَرِثَا يَرْجِعُ لِلْقَوَدِ وَلِلدِّيَةِ إنْ مَاتَ الصَّغِيرُ قَبْلَ نَبَاتِ سِنِّهِ فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يَسْتَحِقُّونَ مَالَهُ مِنْ قَوَدٍ أَوْ دِيَةٍ وَلَمَّا كَانَ لِزَوَالِ كُلِّ مَا فِيهِ الدِّيَةُ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا زَوَالُهُ أَوْ بَعْضُهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْعَقْلُ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَجُرِّبَ الْعَقْلُ بِالْخَلَوَاتِ ( ش ) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَقْلَ إذَا شَكَكْنَا فِي زَوَالِهِ فَإِنَّا نَرْقُبُهُ فِي الْخَلَوَاتِ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ لَا يُعْرَفُ ذَهَابُهُ مِنْ عَوْدِهِ إلَّا مِنْ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِ الْخَلَوَاتِ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ جَمْعِهِ لِلْخَلَوَاتِ وَبِعِبَارَةٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُخْتَبَرُ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُ التَّحَيُّلِ وَالتَّصَنُّعِ فِيهِ ثُمَّ إنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّا نَسْتَغْفِلُهُ فِيهَا وَنَطَّلِعُ عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِنَا هَلْ يَفْعَلُ أَفْعَالَ الْعُقَلَاءِ أَمْ غَيْرِهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّا نَجْلِسُ مَعَهُ فِيهَا وَنُحَادِثُهُ وَنُسَايِرُهُ فِي الْكَلَامِ وَنَنْظُرُ خِطَابَهُ وَجَوَابَهُ وَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي فِي هَذِهِ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ ( ص ) وَالسَّمْعُ بِأَنْ يُصَاحَ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ سَدِّ الصَّحِيحَةِ وَنُسِبَ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى ذَهَابَ سَمْعِ إحْدَى أُذُنَيْهِ فَإِنَّهُ يُخْتَبَرُ ذَلِكَ بِأَنْ يُصَاحَ لَهُ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةِ الْجِهَاتِ بَعْدَ أَنْ تُسَدَّ الْأُذُنُ الصَّحِيحَةُ سَدًّا مُحْكَمًا يُرِيدُ وَجْهَ الصَّائِحِ لِوَجْهِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَإِنَّهُ يَتَقَرَّبُ مِنْهُ وَيَصِيحُ بِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى أَنْ يَسْمَعَ ثُمَّ تُسَدُّ تِلْكَ الْأُذُنُ وَتُفْتَحُ الْأُذُنُ الصَّحِيحَةُ وَيُصَاحُ بِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ يَنْظُرُ أَهْلُ