محمد بن عبد الله الخرشي

32

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

كِتَابٌ وَلَوْ كَانَ حَرْبِيًّا لِأَنَّهُ قَدْ مَرَّ اشْتِرَاطُ الْعِصْمَةِ وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَالْمُعَاهَدُ وَلَوْ كَانَ مَجُوسِيًّا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا سَيَأْتِي بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَهُ كِتَابٌ سَوَاءٌ كَانَ تَحْتَ ذِمَّتِنَا أَمْ لَا وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِيِّ الذِّمِّيُّ فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ فَإِنْ قِيلَ الْمَجُوسِيُّ الْآتِي غَيْرُ الْمُعَاهَدِ بِدَلِيلِ مَا هُنَا فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ غَيْرُ الْمُعَاهَدِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ دِيَةٌ إذْ هُوَ غَيْرُ مَعْصُومٍ وَبِعِبَارَةٍ هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ أَيْ الْعَامِّ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ فَإِنَّ مَفْهُومَ الْمُعَاهَدِ أَعَمُّ مِنْ الْكِتَابِيِّ لَا بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ الْفِقْهِيِّ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالْكِتَابِيِّ أَيْ وَالْمُعَاهَدُ أَيْ وَلَوْ كِتَابِيًّا لِأَنَّ الْمُعَاهَدَ لَا يَكُونُ فِيهِ نِصْفَ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ إلَّا إذَا كَانَ كِتَابِيًّا وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَجُوسِيًّا فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا دِيَةُ مَجُوسِيٍّ وَالْعَطْفُ أَمْرٌ لُغَوِيٌّ فَالْعُمُومُ لِتَصْحِيحِ الْعَطْفِ وَإِلَّا كَانَ فِيهِ عَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ لَا الْحُكْمِ الْفِقْهِيِّ ( ص ) وَأُنْثَى كُلٍّ كَنِصْفِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ أُنْثَى كُلِّ صِنْفٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ ذُكُورِهِمْ فَدِيَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ مِنْ الْبَادِي خَمْسُونَ بَعِيرًا وَمِنْ الذَّهَبِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَمِنْ الْوَرِقِ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَنِسَاءُ الْكِتَابِيِّينَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْمُرْتَدَّةِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ( ص ) وَفِي الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ وَإِنْ زَادَتْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَتَلَ رَقِيقًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ مَالٌ فَهُوَ كَسِلْعَةٍ أَتْلَفَهَا شَخْصٌ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا فَقَوْلُهُ وَفِي الرَّقِيقِ إلَخْ الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ أَيْ وَالْوَاجِبُ فِي الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ رَقِيقٌ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُبَعَّضًا سَوَاءٌ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَانِي مُكَافِئًا لَهُ فَيُقْتَلُ بِهِ ( ص ) وَفِي الْجَنِينِ وَإِنْ عَلَقَةً عُشْرُ أُمِّهِ وَلَوْ أَمَةً ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْجَنِينَ مِنْ حَيْثُ هُوَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ إذَا انْفَصَلَ عَنْ أُمِّهِ مَيِّتًا أَيْ غَيْرِ مُسْتَهِلٍّ وَهِيَ حَيَّةٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ عُشْرُ أُمِّهِ أَيْ عُشْرِ دِيَتِهَا أَوْ عُشْرُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ضَرَبَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً كَانَ الضَّارِبُ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الِانْفِصَالُ عَنْ ضَرْبٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ شَمِّ شَيْءٍ بِشَرْطِ أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا مِنْ التَّخْوِيفِ أَوْ الشَّمِّ لَزِمَتْ الْفِرَاشُ إلَى أَنْ سَقَطَتْ وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ عَلَى السَّقْطِ أَيْضًا وَالْمُرَادُ بِالْعَلَقَةِ الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ لَا يَذُوبُ لَا الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ يَذُوبُ لِأَنَّ هَذَا لَا شَيْءَ فِيهِ فَلَا يُقَدَّرُ قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ قَبْلَهَا الْمُضْغَةُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَقَةً بَلْ كَانَ مُضْغَةً بَلْ وَإِنْ عَلَقَةً مِنْ الْعُلُوقِ وَهُوَ الِاتِّصَالُ لِأَنَّ بَعْضَهَا اتَّصَلَ بِبَعْضٍ وَكَلَامُ تت فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ عُشْرُ أُمِّهِ إنْ قُدِّرَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ فَسَدَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَمَةً وَإِنْ قُدِّرَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ فَسَدَ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَالشَّامِلُ لَهُمَا عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ وَقَوْلُهُ أَمَةً أَيْ وَهُوَ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ زِنًا وَأَمَّا مِنْ سَيِّدِهَا فَسَيَأْتِي وَأَشَارَ بِلَوْ لِرَدِّ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ فِي جَنِينِهَا مَا نَقَصَهَا إذْ هِيَ مَالٌ كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ ( ص ) نَقْدًا أَوْ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِيهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْجَانِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ دَفَعَ مِثْلَ عُشْرِ دِيَةِ