محمد بن عبد الله الخرشي

22

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بِعَاصِبِهِ أَوْ يَكُونُ فِي مَرْتَبَتِهِ كَبِيرٌ وَيَسْتَعِينُ بِعَاصِبِهِ فَلَهُمْ أَنْ يَقْسِمُوا وَيَقْتُلُوا أَمَّا إنْ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْقِصَاصِ عَلَى بُلُوغِ الصَّغِيرِ بِأَنْ لَا يُوجَدَ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْكَبِيرَ يَحْلِفُ حِصَّتَهُ مِنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَالصَّغِيرُ مَعَهُ ثُمَّ يُنْتَظَرُ الصَّغِيرُ إلَى بُلُوغِهِ فَيَحْلِفُ بَقِيَّةَ الْأَيْمَانِ وَيَسْتَحِقُّ الدَّمَ فَإِنْ شَاءَا اقْتَصَّا أَوْ عَفَوَا عَنْ الْجَانِي وَبِعِبَارَةٍ لَمْ يَتَوَقَّفْ إلَخْ رَاجِعٌ لَهُمَا ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي وَلَا يُنْتَظَرُ صَغِيرٌ بِخِلَافِ الْمُغْمَى وَالْمُبَرْسَمِ إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ غَيْرُهُ فَيَحْلِفَ الْكَبِيرُ حِصَّتَهُ وَالصَّغِيرُ مَعَهُ فِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مَعَ مَا هُنَا ( ص ) وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الِاسْتِيفَاءَ لِلنِّسَاءِ الْوَارِثَاتِ اللَّاتِي لَوْ كُنَّ ذُكُورًا كُنَّ عَصَبَةً فَتَخْرُجُ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ وَإِنْ وَرِثَتْ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُسَاوِيَهُنَّ عَاصِبٌ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا أَوْ يُوجَدُ عَاصِبٌ أَنْزَلَ كَعَمٍّ مَعَ بِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ فَيُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْبِنْتِ مَعَ الِابْنِ وَعَنْ الْأُخْتِ مَعَ الْأَخِ فَإِنَّهُ لَا دُخُولَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فِي عَفْوٍ وَلَا قَوَدٍ وَقَوْلُهُ وَلِلنِّسَاءِ إلَخْ أَيْ وَالْقَتْلُ ثَابِتٌ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ وَأَمَّا بِقَسَامَةٍ فَسَيَأْتِي قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ مِمَّنْ لَوْ كَانَ فِي دَرَجَتِهِنَّ رَجُلٌ وَرِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالتَّعْصِيبِ احْتِرَازٌ مِنْ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ وَالْجَدَّةِ لِلْأُمِّ وَأَمَّا الْأُمُّ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي دَرَجَتِهَا رَجُلٌ وَهُوَ الْأَبُ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ إذْ لَهَا الثُّلُثُ وَلَهُ الْبَاقِي وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَهَا مَعَهُ لِأَنَّهُ قَدْ سَاوَاهَا الْعَاصِبُ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْجَوَاهِرِ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَهَذَا الشَّرْطُ أَيْ الزَّائِدُ عَلَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ ( ص ) وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ ( ش ) أَيْ وَلِكُلٍّ مِنْ النِّسَاءِ وَالْعَاصِبِ غَيْرِ الْمُسَاوِي الْقَتْلُ أَيْ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَلَوْ عَفَا الْفَرِيقُ الْآخَرُ وَسَوَاءٌ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا حُكْمُ الْعَفْوِ عَنْ الدَّمِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الْفَرِيقَيْنِ مَعًا أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَا الْفَرِيقِ وَوَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِ وَلِهَذَا عَبَّرَ الْمُؤَلِّفُ بِالِاجْتِمَاعِ لَا بِالْجَمِيعِ وَتَقْيِيدُ هَذِهِ بِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِهِمَا أَوْ بِبَعْضِهِمَا فِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مَعَ هَذَا ( ص ) كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ وَثَبَتَ بِقَسَامَةٍ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ كَمَا إذَا تَرَكَ الْمَقْتُولُ ابْنَةً وَأُخْتًا شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ وَأَعْمَامًا وَالْحَالُ أَنَّ الْقَتْلَ ثَبَتَ بِقَسَامَةٍ فَمَنْ طَلَبَ الْقَتْلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ إلَى ذَلِكَ وَأَمَّا حُكْمُ الْعَفْوِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاجْتِمَاعِ كَمَا مَرَّ أَمَّا إنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْعَصَبَةِ غَيْرِ الْوَارِثِينَ فِيهِ وَالْحَقُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحُزْنَ الْمِيرَاثَ كَالْبَنَاتِ مَعَ الْإِخْوَةِ فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ سَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِقَسَامَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ ( ص ) وَالْوَارِثُ كَمُوَرِّثِهِ ( ش )