محمد بن عبد الله الخرشي

87

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

قِرَاءَتُهُ فِعْلًا مَاضِيًا أَيْ : كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ عَقَّبَهُ وَلَعَلَّ نُكْتَةَ تَصْرِيحِ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ وَتَرَكَ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وَأُمٌّ وَزَوْجَةٌ الْمُفِيدُ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ بِالْجَرِّ لَاقْتَضَى أَنَّهُمَا مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا دَخَلَا فِيمَا لِلْأَوْلَادِ بِحُكْمِ أَنَّ الشَّرْعَ اقْتَضَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُعَقِّبْهُ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي بَطَلَ عَلَى الْأَوْلَادِ وَصَحَّ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ . وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقِ الْفَرْضِيِّينَ الْمُوَافَقَةُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الْمَوْقُوفَ فِي الْمَرَضِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ بِشَرْطِهِ يُقْسَمُ ابْتِدَاءً عَلَى سَبْعَةٍ عَدَدِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ ثُمَّ تُقْسَمُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَتَدْخُلُ فِيهَا الْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مَخْرَجُ السُّدُسِ نَصِيبُ الْأُمِّ مِنْ سِتَّةٍ وَالثُّمُنُ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَهُمَا عَدَدَانِ مُتَوَافِقَانِ بِالْإِنْصَافِ فَتُضْرَبُ نِصْفُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ ثُمُنُهَا ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ فَتُضْرَبُ عَدَدُ رُءُوسِهِمْ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ، ثُمَّ : تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةِ عَدَدِ رُءُوسِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ فَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ يَبْقَى أَحَدٌ وَخَمْسُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ . ( ص ) وَانْتَقَضَ الْقَسْمُ بِحُدُوثِ وَلَدٍ لَهُمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَدَثَ وَلَدٌ أَوْ أَكْثَرُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تُنْتَقَضُ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ سَبْعَةٍ فَصَارَتْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ ثُمَّ شَبَّهَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( كَمَوْتِهِ ) أَيْ : كَمَا يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ بِمَوْتِ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ أَوْ بِمَوْتِ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَلِذَا أَتَى بِالْكَافِ لِيَخْتَصَّ الْخِلَافُ بِمَا بَعْدَهَا عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةِ ، فَإِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ فَالْقِسْمَةُ مِنْ سِتَّةٍ لَهُمْ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَلِلزَّوْجَةِ مِنْهُمَا الثُّمُنُ وَالْبَاقِي يُقْسَمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ الِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ مِنْ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَعَلَى أَخِيهِمَا الَّذِي قَدْ مَاتَ فَإِنَّهُ يَحْيَا بِالذَّكَرِ تَقْدِيرًا وَلَكِنَّ نَصِيبَهُ لِوَرَثَتِهِ مَفْضُوضًا عَلَى الْفَرَائِضِ وَكَذَا لَوْ مَاتَ ثَانٍ فَلَوْ مَاتَ أَوْلَادُ الْأَعْيَانِ كُلُّهُمْ رَجَعَ الْحَبْسُ جَمِيعُهُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ وَقْفًا مَعَ مَا بِيَدِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ إنَّمَا كَانَ تَبَعًا لِلْأَوْلَادِ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ صَارَ لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ النِّصْفُ وَلِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ النِّصْفُ وَقَوْلُهُمْ يَحْيَا الَّذِي مَاتَ بِالذَّكَرِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الطَّبَقَةَ الْعُلْيَا لَا تَحْجُبُ إلَّا فَرْعَهَا فَقَطْ تَأَمَّلْ فَلَوْ انْقَرَضَتْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ رَجَعَ الْجَمِيعُ كَمِيرَاثٍ أَيْ يَنْتَفِعُونَ بِهِ انْتِفَاعَ الْمِلْكِ فَإِنْ انْقَرَضُوا أَيْضًا رَجَعَ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَرَجَعَ إنْ انْقَطَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحْبِسِ . ( ص ) لَا الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ ( ش ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَوْتِهِ أَيْ : أَنَّ زَوْجَةَ الْوَاقِفِ أَوْ أُمَّ الْوَاقِفِ إذَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَإِنَّ الْقِسْمَةَ لَا تُنْقَضُ وَيَكُونُ مَا بِيَدِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا وَقْفًا عَلَى وَرَثَتِهِمَا وَكَذَا لَوْ مَاتَ وَارِثُهُمَا أَبَدًا مَا بَقِيَ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ أَحَدٌ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْأُمِّ أَوْ لِلزَّوْجَةِ وَرَثَةٌ يَكُونُ نَصِيبُ مَنْ مَاتَتْ مِنْهُمَا لِبَيْتِ الْمَالِ ( ص ) فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ ( ش ) هَذَا جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ