محمد بن عبد الله الخرشي
79
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
يَعْنِي أَنَّ الشَّيْءَ الْمَمْلُوكَ يَصِحُّ وَقْفُهُ وَيَلْزَمُ وَلَوْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمٌ وَأَرَادَ بِالْمَمْلُوكِ مَا تُمْلَكُ ذَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَكَلْبِ الصَّيْدِ وَنَحْوِهِ ، وَوَقْفُ الْآبِقِ صَحِيحٌ وَيَدْخُلُ فِي الْمَمْلُوكِ الْعَقَارُ وَالْمُقَوَّمُ وَالْمِثْلِيُّ وَالْحَيَوَانُ وَالصِّحَّةُ فِي الْعُقُودِ تُرَتِّبُ آثَارَ الشَّيْءِ عَلَيْهِ وَعَبَّرَ بِصَحَّ دُونَ جَازَ لِأَجْلِ الْمُخْرَجَاتِ الْآتِيَةِ أَيْ صَحَّ وَنُدِبَ وَلَزِمَ وَوُقِفَ مِلْكُ الْغَيْرِ وَهِبَتُهُ وَصَدَقَتُهُ وَعِتْقُهُ بَاطِلٌ وَلَوْ أَجَازَهُ الْمَالِكُ وَيَصِحُّ وَقْفُ الْمُشَاعِ إنْ كَانَ مِمَّا يَقْبَلُ الْقَسْمَ وَيُجْبَرُ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ إنْ أَرَادَ الشَّرِيكُ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ وَبَيْعُ الْوَقْفِ لَا يَجُوزُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ لِشَرِيكِهِ الْبَيْعَ فَكَأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ يُجْبَرُ الْوَاقِفُ عَلَى الْبَيْعِ إنْ أَرَادَهُ الشَّرِيكُ وَيُجْعَلُ الثَّمَنُ فِي مِثْلِهِ وَهَلْ يُجْبَرُ أَمْ لَا قَوْلَانِ وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ . ( وَإِنْ بِأُجْرَةٍ ) إلَى صِحَّةِ وَقْفِ الْمَنْفَعَةِ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ الذَّاتَ أَيْ : وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ بِأُجْرَةٍ وَأُسْنِدَ الْمِلْكُ لِلذَّاتِ لِمِلْكِ مَنَافِعِهَا أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ مَمْلُوكٍ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ ذَاتًا أَوْ مَنْفَعَةً وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنْ مَنْفَعَةُ حَبْسٍ لِتَعَلُّقِ الْحَبْسِ بِهَا وَمَا تَعَلَّقَ الْحَبْسُ بِهِ لَا يُحْبَسُ كَالْخَلَوَاتِ وَأَيْضًا هِيَ لَا تَدْخُلُ