محمد بن عبد الله الخرشي
6
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
مُجْتَمِعَةً وَيَقْطَعَ بَعْد ذَلِكَ مَا يَخُصُّهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ . ( ص ) أَوْ رَضِيعٍ وَإِنْ مِنْ الْآنَ ( ش ) عُطِفَ عَلَى ثَوْبٍ أَيْ : وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى إرْضَاعِ حَيَوَانٍ صَغِيرٍ صَامِتٍ أَوْ نَاطِقٍ بِجُزْءٍ مِنْهُ وَلَوْ قَبَضَ ذَلِكَ الْجُزْءَ مِنْ الْآنَ ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ قَدْ يَتَعَذَّرُ رَضَاعُهُ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ رَبَّهُ خَلَفُهُ فَيَصِيرُ نَقْدُ الْأُجْرَةِ فِيهِ كَالنَّقْدِ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ بِشَرْطٍ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَيْ وَالنَّقْدُ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ مُمْتَنِعٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْقُودُ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِتَرَدُّدٍ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِلْغَرَرِ ؛ إذْ لَا يَدْرِي مَا الَّذِي يَأْخُذُهُ وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكِرَاءُ دَابَّةٍ إلَى شَهْرٍ وَفِي قَوْلِهِ وَكَبَيْعِهِ نِصْفًا إلَخْ وَفِي كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ نَظَرٌ اُنْظُرْهُ فِي الْكَبِيرِ . ( ص ) وَبِمَا سَقَطَ أَوْ خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ أَوْ عَصْرِهِ ( ش ) يَعْنِي ، وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إذَا قَالَ لَهُ اُنْفُضْ زَيْتُونِي فَمَا سَقَطَ فَلَكَ نِصْفُهُ أَوْ رُبُعُهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْغَرَرُ لِلْجَهْلِ فِي قَدْرِ مَا يَسْقُطُ فَهُوَ جَهْلٌ فِي الْكَمِّ . أَمَّا لَوْ قَالَ لَهُ : اُنْفُضْ زَيْتُونِي كُلَّهُ وَلَك نِصْفُهُ مَثَلًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إذَا قَالَ لَهُ : اُلْقُطْ زَيْتُونِي وَمَا لَقَطْت فَلَهُ نِصْفُهُ أَوْ رُبُعُهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إذَا قَالَ لَهُ اُحْصُدْ زَرْعِي وَمَا حَصَدْت فَلَكَ نِصْفُهُ فَلَوْ قَالَ لَهُ اُحْصُدْ زَرْعِي وَادْرُسْهُ وَلَك نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ كَمَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَبِّ فَهُوَ لَا يَدْرِي كَمْ يُخْرِجُ وَلَا كَيْفَ يُخْرِجُ وَلِأَنَّك لَوْ بِعْته زَرْعًا جُزَافًا قَدْ يَبِسَ عَلَى أَنَّ عَلَيْك حَصَادَهُ وَدَرْسَهُ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى حَبًّا جُزَافًا لَمْ يُعَايِنْ جُمْلَتَهُ اه - . ، وَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إذَا قَالَ لَهُ اعْصِرْ زَيْتُونِي وَمَا عَصَرْت فَلَكَ نِصْفُهُ مَثَلًا وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْجَهْلُ بِصِفَةِ الْخَارِجِ فَهُوَ جَهْلٌ بِالْكَيْفِ وَبِالْكَمِّ أَيْضًا فَقَوْلُهُ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبِمَا سَقَطَ ، وَقَوْلُهُ أَوْ عَصْرِهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ خَرَجَ وَقَوْلُهُ وَبِمَا سَقَطَ إلَخْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ يُرْشِدُ لَهُ السِّيَاقُ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْإِجَارَةِ وَهِيَ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى فِيهَا شَيْءٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَيْ : وَبِجُزْءِ مَا سَقَطَ أَوْ بِجُزْءِ مَا خَرَجَ وَبِعِبَارَةِ الْوَاوِ عَاطِفَةً لِشَيْءٍ مَحْذُوفٍ عَلَى قَوْلِهِ وَفَسَدَتْ إلَخْ أَيْ وَفَسَدَتْ إذَا اسْتَأْجَرَهُ بِمَا سَقَطَ أَيْ : بِجُزْءٍ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَيَجُوزُ ، أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَبِمَا سَقَطَ عَطْفًا عَلَى مَعْنَى إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ أَيْ : وَفَسَدَتْ بِانْتِفَاءِ عُرْفِ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ وَبِجُزْءِ مَا سَقَطَ . ( ص ) كَاحْصُدْ وَادْرُسْ وَلَك نِصْفُهُ ( ش ) أَيْ ، وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إذَا قَالَ لَهُ اُحْصُدْ زَرْعِي وَادْرُسْهُ ، وَلَك نِصْفُهُ مَثَلًا وَعِلَّةُ الْفَسَادِ مَا مَرَّ وَمِثْلُهُ اُدْرُسْهُ وَلَك نِصْفُهُ قَالَ سَحْنُونَ وَلَوْ قَالَ : اُحْصُدْهُ كُلَّهُ وَادْرُسْهُ وَصَفِّهِ وَلَك نِصْفُهُ فَهَلَكَ بَعْدَ حَصَادِهِ فَضَمَانُهُ كُلِّهِ مِنْ رَبِّهِ وَلِلْأَجِيرِ أَجْرُ مِثْلِهِ لِفَسَادِ الْإِجَارَةِ . ( ص ) وَكِرَاءُ الْأَرْضِ بِطَعَامٍ أَوْ بِمَا تُنْبِتُهُ ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى مَعَ جُعْلٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَرْضَ الزِّرَاعَةِ لَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالطَّعَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ كَانَ الطَّعَامُ تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ كَالْقَمْحِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا كَاللَّبَنِ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ ، وَكَذَلِكَ