محمد بن عبد الله الخرشي
3
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
الصِّيغَةِ لِوُضُوحِهَا وَسُهُولَةِ أَمْرِهَا وَتَيَسُّرِ تَصَوُّرِهَا ؛ لِأَنَّهَا مَا دَلَّ عَلَى الرِّضَا وَإِنْ بِمُعَاطَاةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ عَقْدِ عَاقِدِ الْإِجَارَةُ التَّمْيِيزُ وَشَرْطُ لُزُومِ عَقْدِ عَاقِدِهَا التَّكْلِيفُ كَالْبَيْعِ وَشَرْطُ الْأَجْرِ فِي الْإِجَارَةُ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ مِنْ كَوْنُهُ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعْلُومًا وَلَا يُرَدُّ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَلِهَذَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ إنْ قُلْت إجَارَةُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ وَلَا تَصِحُّ بِهِ الْإِجَارَةُ ، قُلْت : وُجُودُ الشَّرْطِ لَا يَلْزَمُهُ تَرَتُّبُ الْحُكْمِ وَكَمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ يَكُونُ الثَّمَنُ فِيهَا فِي الْبَيْعِ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعْلُومًا وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الْبَيْعِ كُلُّهَا وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ كَالْبَيْعِ عِنْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ وَتَفْرِيقِ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا وَتَلَقِّي السِّلَعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( ص ) وَعَجَّلَ إنْ عَيَّنَ ( ش ) قَاعِدَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الثَّمَنَ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْحُلُولِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُهُ أَيْ : عَلَى التَّأْجِيلِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ الَّذِي مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَجْرَ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُهُ أَيْ : وَلَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِعَدَمِ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ فَإِنْ جَرَى بِذَلِكَ فَسَدَ الْعَقْدُ وَلَوْ عَجَّلَ بِالْفِعْلِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ أَيْ : وَلَوْ عُجِّلَتْ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ التَّعْجِيلُ فِي الْعَقْدِ . ( ص ) أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ ( ش ) أَيْ : وَكَذَلِكَ يَجِبُ تَعْجِيلُ الْأَجْرِ إذَا شَرَطَ عِنْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةُ تَعْجِيلَهُ أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَعْجِيلِهِ فِي الْإِجَارَةُ ثُمَّ لُزُومُ التَّعْجِيلِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ وَلِحَقِّ الْآدَمِيِّ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَانْتِفَاؤُهُ فِي الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ لَا فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَيَقْضِي عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِالتَّعْجِيلِ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ ظَاهِرٌ ثُمَّ الْفَسَادُ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . ( ص ) أَوْ فِي مَضْمُونَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا ( ش ) أَيْ : وَكَذَلِكَ يَجِبُ تَعْجِيلُ الْأَجْرِ إذَا كَانَ فِي مَنَافِعَ مَضْمُونَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا وَإِلَّا أَدَّى إلَى ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ بَيَانُهُ أَنَّ ذِمَّتَهُ مَشْغُولَةٌ لَك بِالدَّابَّةِ وَذِمَّتُك مَشْغُولَةٌ لَهُ بِالدَّرَاهِمِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا أَنَّهُ لَوْ شَرَعَ