محمد بن عبد الله الخرشي

11

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَعَدَمُ تَغَيُّرِهَا وَلِذَا أَجَازُوا اشْتِرَاطَ النَّقْدِ فِي الْعَقَارِ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ إلَى سِنِينَ وَلَمْ يُجِيزُوا ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ إلَّا فِي الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ كَعَشْرَةِ أَيَّامٍ . ( ص ) وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ لِكُلِّ سَنَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّقَبَةَ سِنِينَ مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَا يَخُصُّ كُلَّ سَنَةٍ مِنْ الْأُجْرَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّقَبَةَ مُدَّةَ سَنَةٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ مَا يَخُصُّ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ أُسْبُوعٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ مِنْ الْأُجْرَةِ . ( ص ) وَكِرَاءُ أَرْضٍ لِتُتَّخَذَ مَسْجِدًا وَالنَّقْضُ لِرَبِّهِ إذَا انْقَضَتْ ( ش ) يَعْنِي ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ لِمَنْ يَتَّخِذُهَا مَسْجِدًا مُدَّةَ الْإِجَارَةُ ؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَبْسِ التَّأْبِيدُ كَمَا يَأْتِي ، فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ رَجَعَ النَّقْضُ لِرَبِّهِ أَيْ : لِمَنْ بَنَاهُ يَفْعَلُ بِهِ مَا شَاءَ وَتَرْجِعُ الْأَرْضُ لِمَالِكِهَا فَلَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَقَاءَ الْبِنَاءِ فِي أَرْضِهِ عَلَى حَالِهِ حَبْسًا لَمْ يُجْبَرْ بَانِيهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَوْ أَرَادَ بَانِيهِ بَقَاءَهُ عَلَى حَالِهِ حَبْسًا لَمْ يُجْبَرْ مَالِكُ الْأَرْضِ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحَقَّتْ الْأَرْضُ بَعْدَ بِنَائِهَا مَسْجِدًا لِلَّهِ فَإِنَّ النَّقْضَ لَا يَكُونُ لِبَانِيهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ لِلَّهِ ؛ لِأَنَّ الْبَانِيَ خَرَجَ عَنْهُ لِلَّهِ عَلَى التَّأْبِيدِ . ( ص ) وَعَلَى طَرْحِ مَيْتَةٍ ( ش ) يَعْنِي ، وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى طَرْحِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا عَلَى حَمْلِهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فَلَا يَجُوزُ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ الْمُؤَلِّفُ عَلَى حَمْلِ مَيْتَةٍ ، وَقَوْلُهُ وَعَلَى طَرْحِ مَيْتَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٌ عَلَى جَارٍ وَالتَّقْدِيرُ وَاسْتِئْجَارٌ عَلَى طَرْحِ مَيْتَةٍ وَاغْتُفِرَ عَمَلُ الْمَصْدَرِ مَحْذُوفًا لِكَوْنِ الْمَعْمُولِ جَارًّا وَمَجْرُورًا عَلَى مَا فِيهِ وَاحْتَجْنَا لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَصْلُحُ لَأَنْ يُعْطَفَ هَذَا عَلَيْهِ . ( ص ) وَالْقِصَاصُ وَالْأَدَبُ ( ش ) يَعْنِي ، وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الْقِصَاصِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ وَجَبَ لَهُ قِصَاصٌ عَلَى شَخْصٍ وَثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأَسْلَمَ لِمُسْتَحِقِّهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُقْتَصُّ لَهُ مِنْ غَرِيمِهِ ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ شَخْصًا يُؤَدِّبُ لَهُ وَلَدَهُ أَوْ عَبْدَهُ ، وَاحْتُرِزَ بِالْقِصَاصِ مِمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلَ لَهُ رَجُلًا ظُلْمًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ، فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ وَفَعَلَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَلَا أَجْرَ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ أَحْكَامِ الدِّمَاءِ . ( ص ) وَعَبْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا ( ش ) أَيْ : أَنَّهُ يَجُوزُ إجَارَةُ الْعَبْدِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا أَيْ : بِالنَّقْدِ وَلَوْ بِشَرْطٍ ، وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَحَدُّ إجَارَتِهَا سَنَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي سَفَرٍ فَغَايَةُ ذَلِكَ الشُّهُورُ ، قَالَ فِيهَا : لَا بَأْسَ بِإِجَارَةِ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَالدَّارُ أَبْيَنُ أَيْ ذَلِكَ فِيهَا جَائِزٌ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْأُجْرَةِ فِيهِ بِشَرْطِ ابْنِ يُونُسَ يَجُوزُ إجَارَةُ الدَّارِ ثَلَاثِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ وَالْمُؤَجَّلِ ؛ لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ وَبِعِبَارَةٍ