محمد بن عبد الله الخرشي
9
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَبِغَيْرِ شَيْءٍ وَكَذَا فِي دَمِ الْعَمْدِ أَوْ الْإِنْكَارِ فَالرُّجُوعُ لَقِيمَةِ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ أَضْبَطُ وَكَذَا عَلَى الشَّفِيعِ لِلْمُشْتَرِي الْقِيمَةُ وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ فِي الرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْعِوَضِ عِوَضُ الْقُطَاعَةِ وَعِوَضُ الْكِتَابَةِ وَهُوَ الْمُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَعِوَضُ الْعُمْرَى كَمَنْ أَعْمَرْتَهُ دَارَك مُدَّةَ حَيَاتِك ثُمَّ صَالَحَتْهُ عَلَى عِوَضٍ فِي نَظِيرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَنْفَعَةِ الدَّارِ وَرَجَعَتْ لَك الدَّارُ فَاسْتُحِقَّ الْعِوَضُ مِنْ يَدِ الْمُعَمِّرِ أَوْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ أَوْ أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَةِ الْعِوَضِ وَالْمُعَمَّرُ بِالْفَتْحِ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعَمِّرِ بِالْكَسْرِ بِقِيمَةِ الْعِوَضِ إذْ لَا قِيمَةَ لِلْعُمْرَى وَالشَّفِيعُ يَأْخُذُ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّ الْقُطَاعَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَعْرُوفِ يَتَسَامَحُ فِيهَا وَلَا قِيمَةَ لِلْمَنَافِعِ مَعْلُومَةً لِأَنَّ الْمَعْلُومَ فِيهَا قِيمَةُ الْعِوَضِ الَّذِي وَقَعَ تَرَاضِيهِمَا عَلَيْهِ ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي آخِرِ الِاسْتِحْقَاقِ فَكَانَ فِي غِنًى عَنْ ذِكْرِهَا هُنَا . ( ص ) وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ أَوْ قَطَعُوا جَازَ صُلْحُ كُلٍّ وَالْعَفْوُ عَنْهُ ( ش ) يَعْنِي لَوْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا عَمْدًا أَوْ قَطَعُوا يَدًا وَاحِدَةً أَوْ أَيْدِيَ وَثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ اعْتِرَافٍ فَإِنَّ وَلِيَّ الدَّمِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ الْبَعْضَ أَيْ بَعْضَ الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ وَيَعْفُوَ عَنْ الْبَعْضِ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ كُلًّا وَيَعْفُوَ عَنْ كُلٍّ مَجَّانًا فَقَوْلُهُ قَتَلَ إلَخْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ فِيهِمَا وَهُوَ صَحِيحٌ جَازَ مَعَ نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ فِي تَعَدُّدِ الْقَاتِلِينَ أَوْ الْقَاطِعِينَ وَكَذَلِكَ الْجَارِحُونَ وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ تَعَدُّدُ الْمَقْتُولِينَ وَاتِّحَادُ الْقَاتِلِ فَرَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْدًا وَثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَصَالَحَ أَوْلِيَاءُ أَحَدِهِمَا عَلَى الدِّيَةِ وَعَفَوْا عَنْ دَمِهِ وَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْآخَرِ بِالْقَوَدِ فَلَهُمْ الْقَوَدُ فَإِنْ اسْتَفَادَ وَأَبْطَلَ الصُّلْحَ وَيَرْجِعُ الْمَالُ إلَى وَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَالَحَهُمْ عَلَى النَّجَاةِ مِنْ الْقَتْلِ وَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ قُتِلُوا بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ تَعَدَّدَ الْمَقْتُولُ وَاتَّحَدَ الْقَاتِلُ إذْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ جَازَ صُلْحُ كُلٍّ أَيْ لِأَنَّ كُلًّا لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى مُتَعَدِّدٍ وَمَعَ اتِّحَادِ الْقَاتِلِ لَا تَعَدُّدَ . ( ص ) وَإِنْ صَالَحَ مَقْطُوعٌ