محمد بن عبد الله الخرشي
13
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
دَخَلَ مَعَهُ ( ص ) كَحَقٍّ لَهُمَا فِي كِتَابٍ أَوْ مُطْلَقٍ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي الدُّخُولِ يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا كَانَ لَهُ حَقٌّ مِنْ إرْثٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ أَوْ مُطْلَقٍ بِغَيْرِ كِتَابٍ فَإِنَّ مَا قَبَضَ مِنْهُ أَحَدُهُمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْآخَرُ وَبِعِبَارَةٍ كَحَقٍّ لَهُمَا فِي كِتَابٍ كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَصْلُهُ بَيْنَهُمَا أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَتَبَةَ تَجْمَعُ مَا كَانَ مُفَرَّقًا وَالضَّمِيرُ فِي لَهُمَا رَاجِعٌ لِلْمُقَيَّدِ وَهُوَ وَلَدَيْنِ بِدُونِ قَيْدِهِ وَهُوَ وَارِثَيْنِ وَكَوْنُهُمَا وَلَدَيْنِ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُمَا شَخْصَيْنِ فَهُوَ رَاجِعٌ لَهُمَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَيْ كَحَقٍّ لِشَخْصَيْنِ لَا بِقَيْدِ الْوَلَدِيَّةِ ( ص ) إلَّا الطَّعَامَ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ( ش ) أَيْ فَفِي وَجْهِ اسْتِثْنَائِهِ تَرَدُّدٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَإِيضَاحُهُ فِي ح وَنَصُّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا صَالَحَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ إلَّا فِي الطَّعَامِ فَفِي دُخُولِهِ مَعَهُ تَرَدُّدٌ وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بَلْ مُرَادُهُ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ اسْتَثْنَى الطَّعَامَ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَتَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي وَجْهِ اسْتِثْنَائِهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ آخِرِ الْمَسْأَلَةِ وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى الطَّعَامَ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَشْخَصَ بَعْدَ الْأَعْذَارِ إلَى شُرَكَائِهِ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُ أَوْ الْوَكَالَةِ فَامْتَنَعُوا فَإِنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِيمَا اقْتَضَى قَالَ فَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الْغَرِيمِ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْذَنَ لِصَاحِبِهِ فِي الْخُرُوجِ لِاقْتِضَاءِ حَقِّهِ خَاصَّةً لِأَنَّ إذْنَهُ فِي الْخُرُوجِ مُقَاسَمَةٌ لَهُ وَهِيَ فِي الطَّعَامِ كَبَيْعِهِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ فَلِذَلِكَ قَالَ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ : غَيْرَ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ اسْتِثْنَاءَهُ الْإِدَامَ وَالطَّعَامَ إنَّمَا هُوَ لِمَا ذُكِرَ مِنْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ ، أَوْ صُلْحِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الَّذِي لَهُمَا طَعَامًا أَوْ إدَامًا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا بَيْعُ نَصِيبِهِ أَوْ مُصَالَحَتُهُ مِنْهُ لِأَنَّ ذَاكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهَذَا الَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ ، ( ص ) إلَّا أَنْ يَشْخَصَ وَيُعْذَرُ إلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ أَوْ الْوَكَالَةِ فَيَمْتَنِعُ ( ش ) هَذَا مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ فَلِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ مَعَهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَشْخَصَ أَيْ يَسِيرَ ، وَيُعْذَرُ إلَى شَرِيكِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَوْ بِحُضُورِ الْبَيِّنَةِ لِيَخْرُجَ مَعَهُ لِيَقْبِضَ حِصَّتَهُ أَوْ يُوَكِّلَ مَنْ يَسِيرُ مَعَهُ لِيَقْبِضَ حِصَّتَهُ فَيَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا دُخُولَ لَهُ عَلَى الشَّاخِصِ فِيمَا اقْتَضَاهُ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ الشُّخُوصِ مَعَهُ وَالتَّوْكِيلِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ مَعَهُ فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا أَوْ خَرَجَ وَلَمْ يُعْذَرْ لَدَخَلَ مَعَهُ . ( ص ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُ الْمُقْتَضَى ( ش ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي عَدَمِ دُخُولِ الَّذِي لَمْ يَشْخَصْ مَعَ شَرِيكِهِ الشَّاخِصِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ أَوْ