ابن قيم الجوزية
96
الوابل الصيب من الكلم الطيب
بكل شيء علماً ، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها ، إن ربي على صراط مستقيم » . الفصل الثاني في أذكار النوم وفي الصحيحين عن حذيفة قال : كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد أن ينام قال : « باسمك اللهم أموت وأحيا » وإذا استيقظ من منامه قال : « الحمد لله الذي أماتنا بعد ما أحيانا وإليه النشور » . وفي الصحيحين أيضاً عن عائشة « أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات » ، وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه أتاه آت يحثو من الصدقة وكان قد جعله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة بعد ليلة ، فلما كان في الليلة الثالثة قال : لأرفعنك إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بهن - وكان أحرص شيء على الخير - فقال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } حتى ختمها ، فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح . فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « صدقك وهو كذوب » وقد