ابن قيم الجوزية
147
الوابل الصيب من الكلم الطيب
وبحسبك أن تقول : « اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم . وفي مسند الإمام أحمد وسنن النسائي عن ابن عباس قال : كان من دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » رب أعني ولا تعن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وامكر لي ولا تمكر علي ، وانصرني على من بغى علي ، رب اجعلني لك شكاراً ، لك ذكاراً ، لك رهاباً ، لك مخبتاً ، إليك أواهاً منيباً ، رب تقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، واهد قلبي ، وسدد لساني ، واسلل سخيمة قلبي « هذا حديث صحيح ورواه الترمذي وحسنه وصححه . وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال : كنت أخدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكنت أسمعه يكثر أن يقول » اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال « وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول . كان يقول » اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ، والجبن والبخل ، والهرم وعذاب القبر ، اللهم آت نفسي تقواها ، زكها أنت خير من زكاها ، إنك وليها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ، وعلم لا ينفع ، ودعوة لا يستجاب لها « . وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدعو » اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم « فقال قائل : ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ؟ قال » إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ، ووعد فأخلف « . وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان من دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، ومن فجاءة نقمتك ، ومن جميع سخطك « .