ابن قيم الجوزية

141

الوابل الصيب من الكلم الطيب

الجنازة ؟ قال « اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام ، وأنت قبضت روحها ، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها ، جئنا شفعاء فاغفر لنا » رواه الإمام أحمد وأبو داود . الفصل الرابع والستون في الذاكر إذا قال هجراً أو جرى على لسانه ما يسخط ربه عز وجل ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « من حلف منكم فقال في حلفه واللات والعزى ، فليقل لا إله إلا الله . ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق . فكل من حلف بغير الله فقد أشرك » حديث صحيح . فهذا كفارة لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « من حلف بغير الله فقد أشرك » حديث صحيح ، وكفارة الشرك التوحيد وهو كلمة لا إله إلا الله . ومن قال تعال أقامرك فقد تكلم بهجر وفحش يتضمن أكل المال وإخراجه بالباطل ، وكفارة هذه الكلمة بضد القمار وهو إخراج المال بحق في مواضعه وهو الصدقة . وقال مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه : حلفت باللات والعزى - وكان العهد قريباً - فذكرت ذلك للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال « قد قلت هجراً ، قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وانفث عن يسارك سبعاً ، ولا تعد » . الفصل الخامس والستون فيما يقول من اغتاب أخاه المسلم يذكر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول « اللهم اغفر لنا وله » ذكره البيهقي في الدعوات الكبير وقال : في إسناده ضعف . وهذه المسألة فيها قولان للعلماء - هما روايتان عن الإمام أحمد - وهما : هل يكفي في التوبة من الغيبة للاستغفار للمغتاب ، أم لا بد من إعلامه وتحليله ؟ والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه ، بل يكفيه الاستغفار وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها . وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره . والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية . والفرق بينهما ظاهر ، فإن