ابن قيم الجوزية
113
الوابل الصيب من الكلم الطيب
أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب - أو في الكرب - الله الله ربي لا أشرك به شيئاً » . وفي رواية أنها تقال سبع مرات . وفي الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له » وفي رواية « إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه ، كلمة أخي يونس عليه السلام » . وفي مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان عن عبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « ما أصاب عبداً هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور بصري وجلاء حزني ، وذهاب همي . إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً » . الفصل الثامن عشر في الأذكار الجالبة للرزق الدافع للضيق والأذى قال الله سبحانه وتعالى عن نبيه نوح صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } وفي بعض المسانيد عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : « من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب » وذكر أبو عمر عن عبد البر في ( التمهيد ) له حديثاً مرفوعاً إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبداً » .