ابن قيم الجوزية
107
الوابل الصيب من الكلم الطيب
اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وعافني وارزقني » وفي السنن أيضاً عن حذيفة رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول بين السجدتين : « رب اغفر لي رب اغفر لي » . الفصل الثاني عشر في أدعية الصلاة بعد التشهد في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب القبر ، ومن عذاب جهنم ، ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال » . وفيهما أيضاً عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو في الصلاة « اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات . اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم » فقال قائل : ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ؟ فقال « إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف » وقد تقدم في الصحيحين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، فقال « قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت . فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » وفي صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه في صفة صلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد تقدم بطوله في الفصل العاشر . وفي سنن أبي داود « أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لرجل كيف تقول في الصلاة ؟ قال : أتشهد وأقول : اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار . أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ . فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حولها ندندن » . وفي المسند والسنن عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول في صلاته « اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلباً سليماً ، ولساناً صادقاً ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، واستغقرك لما تعلم ، إنك أنت علام الغيوب » . وفي سنن النسائي أن عمار