لبيد بن ربيعة العامري

60

ديوان لبيد بن ربيعة

يُخْبِرْكَ عَنْ هذا خَبيرٌ فاسْمَعَهْ مَهْلاً أبَيْتَ اللّعنَ لا تأكلْ معَهْ إنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ ( 1 ) وإنَهُ يُدْخِلُ فِيهَا إصْبَعَهْ يُدْخِلُها حتى يُواري أشْجَعَهْ ( 2 ) كأنّما يَطْلُبُ شَيئاً ضَيَّعَهْ من يبسط الله عليه إصبعا [ الرجز ] وقال في سلمان الباهلي ( وقيل العامري ) لما ندبع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ، ليميز الخيل العتاق من الهجن ، فدعا بطست ماء فوضعت بالأرض ثم قدم الخيل واحداً إثر واحد فما ثنى سنبكه عده هجيناً وما شرب دون أن يثنيها عده عتيقاً ، وذلك لأن أعناق العتاق طويلة وأعناق الهجن قصيرة ، وقيل : إن الأرجوزة ليست له . مَنْ يَبْسُطِ اللّهُ عَلَيْهِ إصْبَعَا ( 3 ) بالخَيرِ والشرِّ بأيِّ أوُلِعَا يَمْلا لَهُ مِنْهُ ذَنُوباً مُتْرَعَا ( 4 ) وَقَدْ أبَادَ إرَماً وتُبَّعَا وقَوْمَ لُقْمانَ بنِ عادٍ أخْشَعَا ( 5 )

--> ( 1 ) ملمعة : أي فيها بقع تخالف سائر اللون . ( 2 ) الأشجع : أصل الإصبع . ( 3 ) الإصبع : هنا بمعنى الفعل المذكور والأثر الحسن . ( 4 ) الذنوب : الدلو المملوءة . المترع : المملوء . ( 5 ) أخشع : أذل وأخضع .