لبيد بن ربيعة العامري
39
ديوان لبيد بن ربيعة
وَلا أضِنُّ [ بمَعروفِ ] السَّنَامِ إذا . . . كانَ القُتارُ كَما يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ ( 1 ) ولا أقولُ إذا ما أزْمَة ٌ أزَمَتْ . . . يا وَيْحَ نَفْسيَ مِمّا أحدَثَ القدَرُ وَلا أضِلُّ بأصْحابٍ هَدَيْتُهُمُ . . . إذا المُعَبَّدُ في الظّلْماء يَنتَشِرُ ( 2 ) وأُرْبِحُ التَّجْرَ إن عَزَّتْ فِضالُهُمُ . . . حتى يَعُودَ ، سُليمَى ، حوْلَهُ نفَرُ ( 3 ) غَرْبُ [ المَصَبَّةِ ] مَحْمُودٌ مَصَارِعُهُ . . . لاهي النّهارِ لسَيرِ اللّيلِ مُحتَقِرُ ( 4 ) يُرْوي قَوَامِحَ قَبْلَ اللّيْلِ [ صادِقَة ً ] . . . أشبَاهَ جِنٍّ عَلَيها الرَّيْطُ والأُزُرُ ( 5 ) إنْ يُتْلِفوا يُخلِفوا في كلِّ مَنْقَصًة ٍ . . . ما أتلَفوا ، لابتغاء الحَمدِ ، أوْ عَقَرُوا ( 6 ) نُعطي حُقوقاً على الأحسابِ ضامِنة ً . . . حَتّى يُنَوِّرَ في قُرْيانِهِ الزَّهَرُ ( 7 ) وأقطَعُ الخَرْقَ قد بادَتْ مَعَالِمُهُ . . . فمَا يُحَسُّ بهِ عَينٌ ولا أثَرُ ( 8 ) بِجَسْرَة ٍ تَنْجُلُ الظُّرَّانَ ناجِيَةَ . . . إذا توقَّدَ في الدَّيمُومَةِ الظُّرَرُ ( 9 )
--> ( 1 ) أضنّ : أي أبخل . معروف السنام : كل ما أطعمت الناس منه . القتار : هو ريح اللحم والشحم . القطر : دخان العود . وما بين قوسين يروى بلفظ : [ مفروض ] ، وهو بمعنى الطري . ( 2 ) المعبد : هو الطريق الممهدة . ( 3 ) التجر : الذين يتاجرون بالنبيذ . عزّت : أي ارتفع سعرها . ( 4 ) ما بين قوسين يروى بلفظ [ المصيبة ] ( 5 ) القوامح : التي لا تشرب . ما بين قوسين يروى بلفظ : [ صادفة ] أي متجافية عن الشرب . ( 6 ) المنقصة : الأأمر المعيب . ( 7 ) الحقوق : أفعال المعروف . ينوّر : أي يطلع النوّار . القربان : مجاري الماء ومسايله . ( 8 ) الخرق : الفضاء الواسع . المعالم : الطرق . ( 9 ) الجسرة : الناقة الضخمة . تنجل : أي ترمي . الظران : الحجارة الملساء . الديمومة : الأرض المستوية السهلة . الظرر : كسر الحجارة .