جلال الدين السيوطي

15

الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز )

علامة لجمع المؤنث فلاختصاصها بجمع المؤنث كأنها للتأنيث ومن ثَمَّ لم يجمعوا بينها وبين تاء التأنيث فلم يقولوا مسلمتات . فإن قلت : ما أدراك أنها ليست تاء تأنيث ؟ قلت : لو كانت كذلك لقلبها الواقف هاء في اللغة الشائعة . فإن قلت : فلم قلبها من قلبها هاء في الوقف فقال البنون والبناه ؟ قلت : رآها تعطى ما تعطيه تاء التأنيث فتوهمها مثلها . * أخبرني : عن نعت مجرور ومنعوته مرفوع ، وعن منعوت موحد ونعته مجموع . الأول نحو هذا جحر ضب خرب . والثاني قول القطامي : كأن قيودَ رجلي حين ضمتْ . . . حَوالب غزرا وَمِعًا جياعا جعل المعا لفرط جوعه بمنزلة أمعاء جائعة فجمع النعت مع توحيد المنعوت . * أخبرني عن فصل ليس بين المعرفتين فاصلاً وعن ربَّ على المعرفة داخلاً . الأول : نحو كان زيد هو خيرًا منك ، و { إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً } [ الكهف : 39 ] .