جلال الدين السيوطي

10

الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز )

وتفسيره : ( يا ) في النداء فإنه عامل النصب في المنادى وهو حرفان فآخره متصل بأوله ومعكوسه وهو ( أي ) حرف نداء أيضًا . وكقوله أيضًا : وما منصوب أبدا على الظرف لا يخفضه سوى حرف . وجوابه : لفظة ( عند ) ، تقول جلست عنده وأتيت من عنده لا يكون إلا منصوبًا على الظرفية أو مخفوضًا بمن خاصة ، فأما قول العامة سرت إلى عنده فخطأ . فإن قيل : لدن وقبل وبعد بمنزلة عند في ذلك فما وجه تخصيصك إياها ؟ قلت : لدن مبنية في أكثر اللغات فلا يظهر فيها نصب ولا خفض ، وقبلُ وبعد يكونان مبنيين كثيرًا وذلك إذا قطعا عن الإضافة ، وإنما تبين الألغاز والتمثيل بما يكون الحكم فيه ظاهرًا . وكقوله وأينَ تلبسُ الذكرانُ براقع النسوان ، وتبرُز رباتُ الحِجال بعمائم الرجال . وجوابه : باب العدد من الثلاثة إلى العشرة تثبت التاء فيه في المذكر وتحذف في المؤنث . * * * * " ما يطلب به تفسير الإعراب : والثاني - وهو الذي يطلب فيه تفسير الإعراب وتوجيهه ، لا بيان المعنى ، كقول الشاعر : جَاءك سُليمانُ أبو هاشما . . . فقد غدا سيدها الحارث