محمد بن عبد الله الخرشي
79
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
رَوَاضِعِهِ بَعْدَ سُقُوطِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ نَبَاتُ كُلِّهَا لَا بَعْضِهَا وَلَوْ الْمُعْظَمَ وَأَنَّهُ يُرَاعَى زَمَنُ السُّقُوطِ الْمُعْتَادِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ السُّقُوطُ بِالْفِعْلِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ ( مُعْتَادًا ) لِيُخْرِجَ مَا إذَا عَجَّلَ الْإِثْغَارَ وَالْمُرَادُ بِأَسْنَانِ الرَّوَاضِعِ مَا يَنْبُتُ مِنْ الْأَسْنَانِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ ( ص ) وَصَدَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ وَلَا تَوَارُثَ ( ش ) ابْنُ عَرَفَةَ وَتَثْبُتُ الْبُنُوَّةُ الْمَانِعَةُ لِلتَّفْرِيقِ بِالْبَيِّنَةِ ، أَوْ إقْرَارِ مَالِكَيْهِمَا ، أَوْ دَعْوَى الْأُمِّ مَعَ قَرِينَةِ صِدْقِهَا انْتَهَى وَتَصْدِيقُ الْمَسْبِيَّةِ فِي مَنْعِ التَّفْرِقَةِ فَقَطْ لَا فِي غَيْرِهَا مِنْ أَحْكَامِ الْبُنُوَّةِ فَلَا يَخْتَلِي بِهَا ، إنْ كَبِرَ وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا لَكِنْ هِيَ لَا تَرِثُ مَنْ أَقَرَّ بِهِ وَأَمَّا هُوَ فَيَرِثُهَا ، إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ يَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ فِي الْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ ( مَا لَمْ تَرْضَ ) رَاجِعٌ لِلتَّفْرِيقِ ، فَإِنْ رَضِيَتْ جَازَ التَّفْرِيقُ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ حَقٌّ لِلْأُمِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ لِلْوَلَدِ وَعَلَيْهِ فَيَمْتَنِعُ وَلَوْ رَضِيَتْ وَيُفِيدُ أَيْضًا أَنَّ حُرْمَةَ التَّفْرِقَةِ خَاصَّةٌ بِالْعَاقِلِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ ابْنِ نَاجِي وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ حُرْمَتَهَا فِي الْبَهِيمِيِّ إلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ أُمِّهِ ( ص ) وَفُسِخَ ، إنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا فِي مِلْكٍ ( ش ) أَيْ : وَفَسْخُ الْعَقْدِ الَّذِي فِيهِ التَّفْرِقَةُ إذَا كَانَ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ، إنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ حَيْثُ لَمْ يَفُتْ الْمَبِيعُ ، فَإِنْ فَاتَ لَمْ يُفْسَخْ وَيُجْبَرَانِ عَلَى جَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ وَاحِدٍ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ابْنُ حَبِيبٍ يُضْرَبُ بَائِعُ التَّفْرِقَةِ وَمُبْتَاعُهَا ، إنْ عَلِمَا ضَرْبًا وَجِيعًا وَقَالَهُ مَالِكٌ وَكُلُّ أَصْحَابِهِ ذَكَرَهُ تت فَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ اعْتَادَا ذَلِكَ أَمْ لَا وَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ فِي بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي هَلْ يُقَيَّدُ الْأَدَبُ بِالِاعْتِيَادِ أَمْ لَا قَوْلَانِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ مَنْعَ التَّفْرِقَةِ أَشَدُّ وَمَحَلُّ الْأَدَبِ حَيْثُ لَمْ يُعْذَرَا بِجَهْلٍ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ التَّلَقِّي ( ص ) وَهَلْ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَذَلِكَ ، أَوْ بِحَوْزٍ كَالْعِتْقِ تَأْوِيلَانِ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ إذَا كَانَتْ التَّفْرِقَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَهِبَةِ أَحَدِهِمَا ، أَوْ وَصِيَّتِهِ ، أَوْ وَهَبَهُمَا مُشْتَرٍ لِشَخْصَيْنِ ، أَوْ وِرْثًا لِشَخْصَيْنِ هَلْ هِيَ كَالتَّفْرِقَةِ بِعِوَضٍ فَيُجْبَرَانِ عَلَى الْجَمْعِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ بِجَامِعِ التَّفْرِقَةِ وَكَوْنِ ذَلِكَ بِعِوَضٍ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْفَسْخِ بِحَالٍ ، أَوْ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي حَوْزٍ ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمَّا ابْتَدَأَ بِفِعْلِ الْمَعْرُوفِ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الضَّرَرَ فَنَاسَبَ التَّخْفِيفَ تَأْوِيلَانِ وَأَمَّا ، إنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا فَيُكْتَفَى بِجَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ اتِّفَاقًا وَهِبَةُ الثَّوَابِ كَالْبَيْعِ فَقَوْلُهُ : كَذَلِكَ أَيْ : مِنْ جَمْعِهِمَا فِي مِلْكٍ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ فَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ تَامٍّ وَقَوْلُهُ كَالْعِتْقِ تَشْبِيهٌ فِي التَّأْوِيلِ الثَّانِي مُتَّفَقًا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْحَوْزِ ( ص ) وَجَازَ بَيْعُ نِصْفِهِمَا وَبَيْعُ أَحَدِهِمَا لِلْعِتْقِ ( ش ) أَيْ : يَجُوزُ بَيْعُ نِصْفِهِمَا ، أَوْ ثُلُثُهُمَا ، أَوْ ثُلُثَيْهِمَا ، أَوْ نِصْفِ أَحَدِهِمَا وَرُبُعِ الْآخَرِ مِثْلًا سَوَاءٌ اشْتَرَى ذَلِكَ الْجُزْءَ الْمُشْتَرَى لِلْعِتْقِ ، أَوْ لِغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لِلْعِتْقِ النَّاجِزِ