محمد بن عبد الله الخرشي
77
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
جَذُّهَا ، أَوْ سِلْعَةٍ فِيهَا خِيَارٌ ، أَوْ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ ، أَوْ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ بِكَيْلٍ ، أَوْ وَزْنٍ ، أَوْ عَدَدٍ أَمَّا عَقَارٌ بِيعَ جُزَافًا فَيَجُوزُ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ ( ص ) ، أَوْ مَنَافِعِ عَيْنٍ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ أَيْ : أَوْ مَنَافِعُ مُعَيَّنٍ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ ، أَوْ سُكْنَى دَارٍ ، أَوْ خِيَاطَةِ أَجِيرٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ مُدَّةً فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ ، وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فِي الدَّارِ وَالْخَيَّاطِ وَالْعَبْدِ فَهِيَ كَالدَّيْنِ لِتَأْخِيرِ أَجْزَائِهَا وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَإِنَّمَا قُلْنَا وَالْمُرَادُ إلَخْ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَأَمَّا مَنَافِعُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ فِيهِ كَفَسْخِ الدَّيْنِ فِي رُكُوبِ مَضْمُونَةٍ ، أَوْ خِيَاطَةٍ كَذَلِكَ وَهَذَا إذَا أَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الْغَرِيمِ وَلَوْ أَخَذْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ غَرِيمِك لَجَازَ ( ص ) وَبَيْعُهُ بِدِينٍ ( ش ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْكَالِئِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الدَّيْنَ وَلَوْ حَالًّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِدَيْنٍ قَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ عُمَارَةِ الذِّمَّتَيْنِ ، أَوْ إحْدَاهُمَا وَيُتَصَوَّرُ فِي ثَلَاثَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى شَخْصٍ فَيَبِيعُهُ مِنْ ثَالِثٍ بِدَيْنٍ وَفِي أَرْبَعَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى ، إنْسَانٍ وَلِثَالِثٍ دَيْنٌ عَلَى رَابِعٍ فَيَبِيعُ كُلَّ مَا يَمْلِكُ مِنْ الدَّيْنِ بِمَالِ صَاحِبِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا زِيَادَةَ فِي فَسْخِ الدَّيْنِ عَلَى اثْنَيْنِ أَيْ : وَلَا يُتَصَوَّرُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا يَرِدُ مَا يَأْتِي فِي بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَتَسَاوِي الْأَجَلَيْنِ ، إنْ شَرَطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَقَدْ وُجِدَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَ هَذَا بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ هُوَ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إذْ لَيْسَ لِلْكَالِئِ قِسْمٌ رَابِعٌ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِدَيْنٍ عَدَمُ مَنْعِ بَيْعِ الدَّيْنِ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ ، أَوْ بِمَنَافِعِ مُعَيَّنٍ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ وَبَيْعُهُ بِمَا ذُكِرَ وَثَالِثُهَا قَوْلُهُ ( ص ) وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي لِمَا فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ؛ ؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تُعَمَّرُ إلَّا عِنْدَ الْمُعَاقَدَةِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أَخَفُّ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِهِ بِالنَّقْدِ وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو مَنْ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا ، أَوْ حَيًّا غَائِبًا ، أَوْ حَاضِرًا فَقَالَ : ( ص ) : وَمُنِعَ بَيْعُ دَيْنِ مَيِّتٍ وَغَائِبٍ وَلَوْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ وَحَاضِرٍ إلَّا أَنْ يُقِرَّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ بَيْعُ مَالِهِ عَلَى الْغَيْرِ مِنْ دَيْنٍ سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا ، أَوْ مَيِّتًا وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي تَرِكَتَهُ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ بِتَقْدِيرِ دَيْنٍ آخَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ مُقِرًّا وَالدَّيْنُ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ وَبَيْعٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ