محمد بن عبد الله الخرشي

71

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

دَنَانِيرُ ، أَوْ دَرَاهِمُ فَقَوْلُهُ : وَهَلْ هُوَ بَيْعُ مُنْتَهَاهَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ : بَيْعُ ذِي مُنْتَهَاهَا أَيْ : صَاحِبِ مُنْتَهَاهَا أَيْ : مَا بَيْنَ مَبْدَئِهَا وَبَيْنَ مُنْتَهَاهَا أَيْ : مَا بَيْنَ الرَّامِي وَبَيْنَ مُنْتَهَاهَا لَا أَنَّ مُنْتَهَاهَا هُوَ الْمَبِيعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ إذْ لَمْ يُفَسِّرْ أَحَدٌ الْحَدِيثَ بِهِ قَوْلُهُ ، أَوْ يَلْزَمُ مَعْطُوفٌ عَلَى مُنْتَهَاهَا أَيْ : أَوْ بَيْعٌ يَلْزَمُ بِوُقُوعِهَا ، أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعٍ وَيُقَدَّرُ الْمَوْصُولُ أَيْ : أَوْ بَيْعُ مَا يَلْزَمُ بِوُقُوعِهَا ؛ لِأَنَّ بَيْعَ مَصْدَرٌ وَهُوَ لَا يُشْبِهُ الْفِعْلَ فَلَا يُعْطَفُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ أَيْ : وَالثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ مَعْلُومَانِ وَقَدْ ضَرَبَا لِذَلِكَ أَجَلًا شَرْعِيًّا وَجَعَلَا الْوُقُوعَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ انْبِرَامًا لِلْبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ فِي الْأَجَلِ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِ الْحَصَاةِ إذْ لَا يُدْرَى فِي أَيِّ زَمَنٍ تَقَعُ وَأَمَّا مَعَ الْقَصْدِ فَيَجُوزُ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الزَّمَنُ مَعْلُومًا كَمَا إذَا قَالَ لَهُ : إنْ وَقَعَتْ الْحَصَاةُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الظُّهْرِ مَثَلًا قَصْدًا كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَلْزَمُ ( ص ) وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ ، أَوْ ظُهُورِهَا ، أَوْ إلَى أَنْ يُنْتَجَ النِّتَاجُ وَهِيَ الْمَضَامِينُ وَالْمَلَاقِيحُ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ ( ش ) يُنْتَجُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، وَالنِّتَاجُ بِكَسْرِ النُّونِ لَيْسَ إلَّا لِخَبَرِ الْمُوَطَّأِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا « لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ » وَإِنَّمَا نَهَى فِيهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ : الْمَضَامِينِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ قَالَ مَالِكٌ : الْمَضَامِينُ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ إنَاثِ الْإِبِلِ وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ بَيْعُ الْجَزُورِ إلَى أَنْ يُنْتَجَ نِتَاجُ النَّاقَةِ فَهِيَ عَلَى اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ الْأَوَّلُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي وَالثَّالِثُ لِلثَّالِثِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْإِبِلَ تَبَرُّكًا بِالْحَدِيثِ وَإِلَّا فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْإِبِلِ أَيْ : مَا فِي بُطُونِ الْحَيَوَانَاتِ وَظُهُورِهَا وَقَوْلُهُ ، أَوْ ظُهُورِهَا أَيْ : بَيْعُ مَا يَتَكَوَّنُ عَنْ ضِرَابِهِ كَأَنْ يَقُولَ أَبِيعُك مَا يَتَكَوَّنُ مِنْ مَاءِ فَحْلِي هَذَا فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْفِعْلُ وَهُوَ ضِرَابُهُ أَيْ : نَزْوُهُ وَصُعُودُهُ عَلَيْهِ فَلَا تَكْرَارَ وَقَوْلُهُ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ لِلْجَهْلِ فِي الْأَجَلِ وَالْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مَلْقُوحٍ وَهُوَ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَالْمَضَامِينُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَغَلِطَ مَنْ شَدَّدَهَا جَمْعُ مَضْمُونٍ وَهُوَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ هَذَا عَلَى غَيْرِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ عَلَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ ( تَنْبِيهٌ ) : لَوْ أَجَّلَ الثَّمَنَ بِمُدَّةِ حَمْلِ امْرَأَةٍ اُعْتُبِرَ الْمُعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَلَوْ أَجَّلَهُ بِمُدَّةِ حَمْلِ نَاقَةٍ ، أَوْ بَقَرَةٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا اُعْتُبِرَ مُدَّةُ الْمُعْظَمِ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ ( ص ) وَكَبَيْعِهِ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ