محمد بن عبد الله الخرشي

35

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فِيمَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَدَّمَهُ لِجَمْعِهِ مَعَ نَظِيرِهِ فِي الْخِلَافِ إذْ لَوْ قَالَ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَهُوَ عَلَى يَوْمٍ لَمْ يُفِدْ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَوْ قَالَ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَوْ عَلَى يَوْمٍ لَطَالَتْ الْعِبَارَةُ . ( ص ) أَوْ وَصْفِهِ غَيْرُ بَائِعِهِ ( ش ) وَصْفِ مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ مَعْطُوفٌ عَلَى وَصْفٍ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا وَصْفٍ وَالضَّمِيرُ فِي وَصْفِهِ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ الْمَصْدَرِ أَيْ وَلَوْ بِلَا وَصْفِ الْمَبِيعِ غَيْرُ بَائِعِهِ ، وَإِذَا انْتَفَى وَصْفُ غَيْرِ الْبَائِعِ ثَبَتَ وَصْفُ الْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مُفِيدًا لِلْخِلَافِ وَالصِّحَّةِ مَعَ وَصْفِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِوَصْفِ غَيْرِ بَائِعِهِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ لَا يُبَاعُ بِوَصْفِ بَائِعِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِوَصْفِهِ إذْ قَدْ يَقْصِدُ الزِّيَادَةَ فِي الصِّفَةِ لِإِنْفَاقِ سِلْعَةٍ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي النَّقْدِ فَقَطْ . ( ص ) إنْ لَمْ يَبْعُدْ كَخُرَاسَانَ مِنْ أَفْرِيقِيَّةَ ( ش ) شَرْطٌ فِي الْمَبِيعِ عَلَى اللُّزُومِ كَانَ عَلَى وَصْفٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لِلْمُخَاطَرَةِ وَالْغَرَرِ ، وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ وَلَوْ بَعُدَ جِدًّا عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُؤَلِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ وَقَوْلُهُ ( وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ ) الْمَنْفِيُّ بِلَا مَشَقَّةٍ شَرْطٌ فِي الْغَائِبِ الْمَبِيعِ عَلَى وَصْفٍ بِإِلْزَامٍ ، وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ فَيَجُوزُ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا بَيْنَ يَدَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَجِدَارٍ أَوْ فِي صُنْدُوقٍ مَثَلًا فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ غَائِبًا وَكَوْنِهِ حَاضِرًا أَيْ فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ رُؤْيَةٌ ثَانِيَةٌ ( ص ) وَالنَّقْدُ فِيهِ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَجَازَ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ عَائِدٌ عَلَى الْغَائِبِ أَيْ وَجَازَ النَّقْدُ تَطَوُّعًا فِي الْمَبِيعِ الْغَائِبِ عَقَارًا كَانَ أَوْ لَا حَيْثُ بِيعَ عَلَى اللُّزُومِ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ فَإِنْ بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ لَمْ يَجُزْ النَّقْدُ فِيهِ وَلَوْ تَطَوُّعًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْخِيَارِ فِي قَوْلِهِ وَمُنِعَ وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وَغَائِبٍ بِخِيَارٍ ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا النَّقْدَ بِالتَّطَوُّعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( ص ) وَمَعَ الشَّرْطِ فِي الْعَقَارِ ( ش ) إذْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ الْمَذْكُورِ أَيْ وَجَازَ النَّقْدُ بِشَرْطٍ فِي الْعَقَارِ بِشَرْطِ أَنْ يُبَاعَ عَلَى اللُّزُومِ ، وَأَنْ لَا يُبَاعَ بِوَصْفِ الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا جَازَ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي الْعَقَارِ وَإِنْ بَعُدَ ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلِذَا إذَا قَرُبَتْ مَسَافَةُ غَيْرِهِ وَلَوْ حَيَوَانًا كَالْيَوْمَيْنِ جَازَ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَنُ تَغَيُّرُهُ غَالِبًا ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَفِي غَيْرِهِ إنْ قَرُبَ كَالْيَوْمَيْنِ ( ش ) أَيْ وَجَازَ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ إنْ بِيعَ بِغَيْرِ وَصْفِ بَائِعِهِ وَبِيعَ عَلَى اللُّزُومِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَقَرُبَ مَكَانُهُ كَالْيَوْمَيْنِ ذَهَابًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَنْ مَالِكٍ الْقَرِيبُ مَا كَانَ عَلَى يَوْمٍ وَنَحْوُهُ ابْنُ شَاسٍ وَقِيلَ نِصْفُ يَوْمٍ فَفِي الْإِتْيَانِ بِالْكَافِ مَعَ الْيَوْمَيْنِ نَظَرٌ ، وَإِنَّمَا مَنَعَ النَّقْدَ مَعَ الشَّرْطِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ مَعَ الْبُعْدِ لِتَرَدُّدِ الْمَنْقُودِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ وَهُوَ جَهْلٌ فِي الثَّمَنِ ( ص ) وَضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي ( ش ) أَيْ وَضَمِنَ الْعَقَارَ الْمُشْتَرِي جُزَافًا إذَا