محمد بن عبد الله الخرشي

33

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ جُزَافًا عَلَى كَيْلٍ بِأَرْضِهِ ( ص ) وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ وَالصُّوَانِ ( ش ) أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِ مَكِيلٍ كَقَمْحٍ وَمَوْزُونٍ كَقُطْنٍ وَأَخْرَجَ الْمُقَوَّمَاتِ فَلَا يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الرِّوَايَاتُ تَدُلُّ عَلَى مُشَارَكَةِ الْمُقَوَّمِ لِلْمِثْلِيِّ وَعَطْفُ الصُّوَانِ بِكَسْرِ الصَّادِ وَضَمِّهَا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهُوَ مَا يَصُونُ الشَّيْءَ كَقِشْرِ الرُّمَّانِ وَالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ وَفِيهِ لُغَةٌ صِيَانٌ وَهَكَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ بِجَرِّ رُؤْيَةٍ بِالْبَاءِ وَعَلَى هَذَا فَفِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَحَلِّ عَنْ الْحَالِّ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَاقِعٌ عَلَى مَا هُوَ دَاخِلُ الصُّوَانِ فَيَكْفِي فِي الْجَوَازِ رُؤْيَةُ خَارِجِهِ عَنْ رُؤْيَةِ دَاخِلِهِ ( ص ) وَعَلَى الْبَرْنَامَجِ ( ش ) أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ مُعْتَمَدًا فِيهِ عَلَى الْأَوْصَافِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْبَرْنَامَجِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الدَّفْتَرُ الْمَكْتُوبُ فِيهِ صِفَةُ مَا فِي الْعِدْلِ وَكَانَ الْأَصْلُ مَنْعَهُ لَكِنَّهُ أُجِيزَ لِمَا فِي حِلِّ الْعِدْلِ مِنْ الْحَرَجِ عَلَى بَائِعِهِ مِنْ تَلْوِيثِهِ وَمُؤْنَةِ شَدِّهِ إنْ لَمْ يَرْضَهُ الْمُشْتَرِي فَأُقِيمَتْ الصِّفَةُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ فَإِنْ وُجِدَ عَلَى الصِّفَةِ لَزِمَ وَالْأَخِيرُ الْمُشْتَرِي ( ص ) وَمِنْ الْأَعْمَى ( ش ) أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَجَمِيعُ الْمُعَامَلَاتِ إلَّا بَيْعَ الْجُزَافِ وَشِرَاءَهُ مِنْ الْأَعْمَى غَيْرِ الْأَصَمِّ لِلضَّرُورَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَسَوَاءٌ وُلِدَ أَعْمَى أَوْ طَرَأَ عَمَاهُ فِي صِغَرِهِ أَوْ بَعْدَ كِبَرِهِ خِلَافًا لِلْأَبْهَرِيِّ فِي مَنْعِهِ بَيْعَ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى وَفِي مَعْنَاهُ مَنْ تَقَدَّمَ إبْصَارُهُ فِي صِغَرِهِ بِحَيْثُ لَا يَتَخَيَّلُ الْأَلْوَانَ ، وَالْخِلَافُ فِيمَا لَا يُدْرَكُ إلَّا بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَلَا مَانِعَ فِيمَا يُدْرَكُ بِغَيْرِهَا مِنْ الْحَوَاسِّ وَلَا تَجُوزُ مُعَامَلَةُ الْأَعْمَى الْأَصَمِّ بِخِلَافِ الْأَبْكَمِ الْأَصَمِّ ( ص ) وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا ( ش ) عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ ، أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ حَاضِرًا بِهِ وَلَا تُشْتَرَطُ الْغَيْبَةُ إلَّا فِيمَا بِيعَ عَلَى الْوَصْفِ وَمَفْهُومُ لَا يَتَغَيَّرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَتَغَيَّرُ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ أَيْ عَلَى الْبَتِّ ، وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ فَيَجُوزُ ( ص ) وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَلَى الْبَرْنَامَجِ إذَا ادَّعَى بَعْدَمَا قَبَضَ الْمَتَاعَ وَغَابَ عَلَيْهِ عَدَمَ مُوَافَقَةِ الْمَتَاعِ أَوْ بَعْضِهِ لِمَا فِي الْبَرْنَامَجِ ، وَقَدْ تَلِفَ الْبَرْنَامَجُ أَوْ بَقِيَ وَادَّعَى الْبَائِعُ فِيمَا ادَّعَى فِيهِ الْمُخَالَفَةَ أَنَّ الْمُبْتَاعَ غَيْرُ مَا أَتَى بِهِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ