محمد بن عبد الله الخرشي

21

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَأَمَّا إنْ انْتَفَى الشَّرْطُ الثَّانِي فَلَا يَصِحُّ ( ص ) وَنَقَضَهُ الْبَائِعُ ( ش ) الْوَاوُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ لَا عَاطِفَةٌ عَلَى الشُّرُوطِ وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا صَحَّ الْبَيْعُ وَجَازَ إنْ نُقِضَ الْبِنَاءُ عَلَى الْبَائِعِ فَالضَّمِيرُ فِي نَقْضِهِ يَرْجِعُ لِلْبِنَاءِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ ، وَأَمَّا نَقْضُ الْعَمُودِ فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا صَدَّرَ بِهِ الْقَرَافِيُّ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ النُّكَتِ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِلْقَابِسِيِّ وَعَلَى هَذَا فَضَمَانُ الْعَمُودِ فِي قَلْعِهِ مِنْ الْمُبْتَاعِ ( ص ) وَهَوَاءٌ فَوْقَ هَوَاءٍ إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِ أَرْضٍ بِعْنِي عَشْرَةَ أَذْرُعٍ فَوْقَ مَا تَبْنِيهِ فَوْقَ أَرْضِك إنْ وُصِفَ مُتَعَلِّقُ الْبِنَاءِ لِلْأَسْفَلِ وَلِلْأَعْلَى فَيَصِفُ كُلٌّ بِنَاءَهُ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَسْفَلِ يَرْغَبُ فِي خِفَّةِ بِنَاءِ الْأَعْلَى وَصَاحِبُ الْأَعْلَى يَرْغَبُ فِي ثِقَلِ بِنَاءِ الْأَسْفَلِ ، وَيُوصَفُ الْمِرْحَاضُ وَقَنَاتُهُ وَالْمِيزَابُ وَمَصَبُّهُ فَقَوْلُهُ وَهَوَاءٌ أَيْ مِقْدَارٌ مِنْ هَوَاءٍ ، وَأَمَّا الْهَوَاءُ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهَوَاءٌ بِالْمَدِّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مُنْخَرِقٍ مَمْدُودٌ وَأَمَّا بِالْقَصْرِ فَهُوَ مَا تُحِبُّهُ النَّفْسُ قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَفَرْشُ سَقْفِ الْأَسْفَلِ بِالْأَلْوَاحِ عَلَى مَنْ اشْتَرَطَ وَإِلَّا فَعَلَى الْبَائِعِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا يَجُوزُ لِمُبْتَاعِ الْهَوَاءِ بَيْعُ مَا عَلَى سَقْفِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الثِّقَلَ عَلَى حَائِطِهِ اه - . قَالَ بَعْضٌ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَلَكَ مَا فَوْقَ بِنَائِهِ مِنْ الْهَوَاءِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِحَقِّ الْبَائِعِ فِي الثِّقَلِ إلَخْ وَمَفْهُومُ فَوْقَ هَوَاءٍ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ بِأَنْ يَبْنِيَ الْمُشْتَرِي الْأَسْفَلَ وَالْبَائِعُ الْأَعْلَى ، وَيُجْبَرُ صَاحِبُ الْأَسْفَلِ عَلَى الْبِنَاءِ لِيَتَمَكَّنَ صَاحِبُ الْأَعْلَى ( ص ) وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ وَهُوَ مَضْمُونٌ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةً فَإِجَارَةٌ تَنْفَسِخُ بِانْهِدَامِهِ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعٍ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ وَجَازَ مُعَاقَدَةُ غَرْزِ جِذْعٍ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ أَيْ وَجَازَتْ الْمُعَاقَدَةُ عَلَى مَوْضِعِ غَرْزِ جِذْعٍ أَيْ إدْخَالِ جِذْعٍ أَوْ جُذُوعٍ فِي حَائِطٍ لِرَجُلٍ ثُمَّ تَارَةً لَا يُعَيَّنُ فِيهِ مُدَّةٌ فَيَكُونُ بَيْعًا ، وَإِذَا انْهَدَمَ الْحَائِطُ لَزِمَ الْبَائِعَ إعَادَتُهُ ، وَأَمَّا إنْ حَصَلَ خَلَلٌ فِي مَوْضِعِ الْغَرْزِ فَإِصْلَاحُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إذْ لَا خَلَلَ فِي الْحَائِطِ وَلَوْ