العلامة الحلي

32

إيضاح الاشتباه

دبيس بن علي بن مزيد الأسدي ( 1 ) ، وكانت منازل آبائه الدور من النيل ، فلما قوي أمره واشتد أزره وكثرت أمواله . . . انتقل إلى الجامعين موضع في غربي الفرات ليبعد عن الطالب ، وذلك في محرم سنة 395 ، وكانت أجمة تأوي إليها السباع ، فنزل بها بأهله وعساكره ، وبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة ، وتأنق أصحابه في مثل ذلك ، فصارت ملجأ ، وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة ، فلما قتل بقيت على عمارتها ، فهي اليوم قصبة تلك الكورة ، وللشعراء فيها أشعار كثيرة . . . ( 2 ) . وقال العلامة المجلسي رضوان الله تعالى عليه ، عن هذه المدينة : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه الله : قال الشيخ محمد بن مكي قدس الله روحه : وجدت بخط جمال الدين بن المطهر : وجدت بخط والدي رحمه الله قال : وجدت رقعة عليها مكتوب بخط عتيق ما صورته : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أخبرنا به الشيخ الأجل العالم عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي إملاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية - وقد وردها حاجا سنة 574 ه‍ - ورأيته يلتفت يمنة ويسرة فسألته عن سبب ذلك ، قال : إنني لاعلم أن لمدينتكم هذه فضلا جزيلا ، قلت : وما هو ؟ . قال : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن الكليني قال : حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي حمزة الثمالي عن الأصبغ بن نباته قال : صحبت مولاي أمير المؤمنين عليه السلام عند وروده إلى صفين وقد وقف على تل عرير ، ثم أومأ إلى أجمة ما بين بابل والتل وقال

--> ( 1 ) هو غير سيف الدولة ابن حمدان الذي هو من جملة ملوك الشام ، بل هو من امراء دولة الديالمة . قاله . الخوانساري في الروضات 2 : 269 . ( 2 ) معجم البلدان : 2 : 294 .