محمد بن عبد الله الخرشي
95
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
كَإِنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ مَثَلًا كَانَ مُولِيًا كَمَا مَرَّ . ( ص ) وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ ( ش ) أَيْ وَالْأَجَلُ الَّذِي لَهَا الْقِيَامُ بَعْدَ مُضِيِّهِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ أَوْ شَهْرَانِ لِلْعَبْدِ مَبْدَؤُهُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنْ الْيَمِينِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ رَفْعٌ وَلَا حُكْمٌ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا أَوْ لَا أَطَؤُكِ وَأَطْلَقَ أَوْ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي لِأَنَّ يَمِينَهُ تَنَاوَلَتْ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أَطَؤُكِ وَأَطْلَقَ وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ بَلْ احْتَمَلَتْ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ فَمِنْ الْحُكْمِ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ أَوْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ كَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفَائِدَةُ كَوْنِ الْأَجَلِ فِي الصَّرِيحِ مِنْ الْيَمِينِ أَنَّهَا إذَا رَفَعَتْهُ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ أَوْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ لَا يَسْتَأْنِفُ الْأَجَلَ وَإِنْ رَفَعَتْهُ قَبْلَ مُضِيِّ ذَلِكَ حُسِبَ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ ثُمَّ طُلِّقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعُدْ بِالْوَطْءِ وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَقَوْلُهُ وَالْأَجَلُ أَيْ الْمُعْتَبَرُ فِي الْإِيلَاءِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ الطَّلَاقُ فَأَجَلُ الْإِيلَاءِ أَيْ الْأَجَلُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ مُولِيًا غَيْرُ أَجَلِ الضَّرْبِ أَيْ غَيْرُ الْأَجَلِ الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا فِي الْأَجَلِ الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ وَفِيمَا مَرَّ فِي الْأَجَلِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا . ( ص ) وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ وَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ ؟ أَقْوَالٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ فَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى إخْرَاجِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَامْتَنَعَ عَنْ إخْرَاجِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِيلَاءُ حِينَئِذٍ وَإِذَا قُلْتُمْ بِلُزُومِ الْإِيلَاءِ فَهَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ فِي حَقِّهِ مِنْ يَوْمِ الظِّهَارِ كَمَنْ يَمِينُهُ صَرِيحَةٌ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ . وَعَلَيْهِ اخْتَصَرَ الْمُدَوَّنَةَ الْبَرَادِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ أَوْ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ فِي حَقِّهِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ كَمَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ مُحْتَمِلَةً لِأَجَلِ الْإِيلَاءِ وَلِأَقَلَّ مِنْهُ وَهُوَ لِمَالِكٍ أَيْضًا وَالْأَرْجَحُ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرِيحًا إنَّمَا هُوَ لَازِمٌ شَرْعًا أَوْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ مِنْ يَوْمِ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَهُوَ يَوْمُ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّكْفِيرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ ؟ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ مُتَسَاوِيَةٌ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ مَا رُجِّحَ مِنْهَا وَلَا قَوْلَ الْبَاجِيِّ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ . وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْمُظَاهِرَ إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَنَّهُ لَا يُدْخِلُ عَلَيْهِ أَجَلَ الْإِيلَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِقِيَامِ عُذْرِهِ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ