محمد بن عبد الله الخرشي

93

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

قَوْلِهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ وَبِعِبَارَةٍ : تَشْبِيهٌ فِي أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْهَا ، وَيُدْخِلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءَ فَإِنْ قِيلَ مَا فَائِدَةُ ضَرْبِ الْأَجَلِ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهَا فَالْجَوَابُ أَنَّ فَائِدَتَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَرْضَى بِالْمُقَامِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ كَمَا قِيلَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ . ( ص ) لَا كَافِرٍ وَإِنْ أَسْلَمَ إلَّا أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلَيْنَا ( ش ) لَا كَافِرٍ بِالرَّفْعِ وَالْجَرِّ إذْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى " مُسْلِمٍ " وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِمَفْهُومِهِ لِأَجْلِ مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ وَالْمَعْنَى أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ أَنْ يَصْدُرَ مِنْ زَوْجٍ مُسْلِمٍ فَلَا يَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ كَافِرٍ وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَلِفِ إلَّا أَنْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا فَإِنَّا نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فَنَنْظُرُ هَلْ يَمِينُهُمْ تَسْتَلْزِمُ مَنْعَ الْوَطْءِ فَيَلْزَمَهُ الْإِيلَاءُ أَمْ لَا فَلَا يَلْزَمَهُ وَلَمَّا كَانَتْ الزَّوْجَةُ هِيَ الْمُطَالِبَةَ عَبَّرَ الْمُؤَلِّفُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ( ص ) وَلَا لَأَهْجُرَنَّهَا أَوْ لَا كَلَّمْتُهَا ( ش ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُهُ إيلَاءٌ فِي حَلِفِهِ بِمَا ذُكِرَ زَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَمَسُّهَا اللَّخْمِيُّ لَكِنَّهُ مِنْ الضَّرَرِ الَّذِي لَهَا الْقِيَامُ بِهِ وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِلَا أَجَلٍ فَيَجِبُ أَنْ يُقَيِّدَ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ بِذَلِكَ كَمَا قَيَّدَهَا بِهِ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا إنْ وَقَفَ عَنْ مَسِّهَا فَهُوَ مُولٍ ( ص ) أَوْ لَا وَطِئْتُهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَطَأُ زَوْجَتَهُ لَيْلًا أَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا نَهَارًا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَعُمَّ بِيَمِينِهِ الْأَزْمِنَةَ ( ص ) وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ فِي لَأَعْزِلَنَّ أَوْ لَا أَبِيتَنَّ أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا وَإِنْ غَائِبًا أَوْ سَرْمَدَ الْعِبَادَةَ بِلَا أَجَلٍ عَلَى الْأَصَحِّ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَعْزِلَنَّ عَنْ زَوْجَتِهِ زَمَانًا يَحْصُلُ مِنْهُ ضَرَرُ الزَّوْجَةِ أَوْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ عِنْدَهَا أَوْ تَرَكَ وَطْأَهَا ضَرَرًا أَوْ أَدَامَ الْعِبَادَةَ أَنَّهُ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِلَا ضَرْبِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَ التَّارِكُ لِلْوَطْءِ ضَرَرًا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا