محمد بن عبد الله الخرشي
86
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَرَى وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا لِغَيْرِ لَذَّةٍ اتِّفَاقًا إذْ لِلْأَجْنَبِيِّ ذَلِكَ وَلَهُ السُّكْنَى مَعَهَا فِي دَارٍ جَامِعَةٍ لَهَا وَلِلنَّاسِ وَلَوْ أَعْزَبَ وَقَوْلُهُ كَالزَّوْجَةِ أَيْ الَّتِي لَا خَلَلَ وَلَا ثَلْمَ فِي عِصْمَتِهَا فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَمِنْ أَحْكَامِ الرَّجْعِيَّةِ أَنَّهُ يَصِحُّ مِنْهَا الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ وَاللِّعَانُ وَالطَّلَاقُ وَأَنَّ مُطَلِّقَهَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ . ( ص ) وَصُدِّقَتْ فِي انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْقُرْءِ وَالْوَضْعِ بِلَا يَمِينٍ مَا أَمْكَنَ وَسُئِلَ النِّسَاءُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ وَلَوْ أَمَةً إذَا رَاجَعَهَا زَوْجُهَا فَقَالَتْ عَقِبَ ذَلِكَ عِدَّتِي قَدْ انْقَضَتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ بِوَضْعِ الْحَمْلِ فَإِنَّهَا مُصَدَّقَةٌ فِي ذَلِكَ وَلَوْ خَالَفَهَا الزَّوْجُ إذَا كَانَ هُنَاكَ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ بِمَا ادَّعَتْ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا وَإِنْ خَالَفَتْ عَادَتَهَا لِأَنَّ النِّسَاءَ مَأْمُونَاتٌ عَلَى فُرُوجِهِنَّ وَإِذَا ادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فِي مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِيهَا نَادِرًا كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ أَوْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَإِنَّ النِّسَاءَ يُسْأَلْنَ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ شَهِدْنَ لَهَا بِذَلِكَ أَيْ شَهِدْنَ أَنَّ النِّسَاءَ يَحِضْنَ لِمِثْلِ هَذَا فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فَلَيْسَ قَوْلُهُ وَسُئِلَ النِّسَاءُ مُرْتَبِطًا بِقَوْلِهِ مَا أَمْكَنَ لِأَنَّهَا إذَا ادَّعَتْ فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الِانْقِضَاءُ صُدِّقَتْ وَلَا حَاجَةَ إلَى سُؤَالِ النِّسَاءِ بَلْ هُوَ مُقْتَضَبٌ رَاجِعٌ لِمَا إذَا ادَّعَتْ مَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِانْقِضَاءُ إلَّا نَادِرًا أَوْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ ادِّعَاءَهَا فِي مُدَّةٍ لَا تَنْقَضِي فِيهَا بِحَالٍ لَا تُصَدَّقُ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ . ( ص ) وَلَا يُفِيدُ تَكْذِيبُهَا نَفْسَهَا ، وَلَا أَنَّهَا رَأَتْ أَوَّلَ الدَّمِ وَانْقَطَعَ ، وَلَا رُؤْيَةُ النِّسَاءِ لَهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا قَالَتْ أَوَّلًا قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فِيمَا يُمْكِنُ مِنْ أَقْرَاءٍ أَوْ وَضْعِ حَمْلٍ وَقُلْتُمْ هِيَ مُصَدَّقَةٌ فِي ذَلِكَ وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ فَقَوْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ كُنْتُ كَاذِبَةً وَإِنَّ عِدَّتِي لَمْ تَنْقَضِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ ذَلِكَ مِنْهَا نَدَمًا وَلَا يَحِلُّ لِمُطَلِّقِهَا رَجْعَتُهَا إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ لِأَنَّهَا دَاعِيَةٌ لِنِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَصَدَاقٍ وَشُهُودٍ وَكَذَلِكَ لَا يُفِيدُهَا بَعْدَ قَوْلِهَا " دَخَلْتُ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ " : إنِّي رَأَيْتُ أَوَّلَ الدَّمِ وَانْقَطَعَ وَكُنْتُ أَظُنُّ دَوَامَهُ الدَّوَامَ الْمُعْتَبَرَ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ يَوْمٌ أَوْ بَعْضُهُ وَقَدْ بَانَتْ بِقَوْلِهَا الْأَوَّلِ وَتَبِعَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا ابْنَ الْحَاجِبِ . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَذْهَبُ كُلُّهُ عَلَى قَبُولِ قَوْلِهَا إنَّهَا رَأَتْ أَوَّلَ الدَّمِ وَانْقَطَعَ وَكَذَلِكَ لَا يُفِيدُهَا بَعْدَ قَوْلِهَا " حِضْتُ ثَالِثَةً " رُؤْيَةُ النِّسَاءِ لَهَا فَصَدَّقْنَهَا وَقُلْنَ لَيْسَ بِهَا أَثَرُ حَيْضٍ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِنَّ وَبَانَتْ حِينَ قَالَتْ ذَلِكَ إنْ كَانَ فِي مِقْدَارٍ تَحِيضُ لَهُ النِّسَاءُ وَظَاهِرُهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ عُمُومُ ذَلِكَ فِي الْقُرْءِ وَالْوَضْعِ بِأَنْ تَقُولَ وَضَعْتُ ثُمَّ تَقُولَ كَذَبْتُ وَرَأَيْنَهَا فَلَمْ يَجِدْنَ أَثَرَ وَضْعٍ وَقَالَ فِي تَوْضِيحِهِ الظَّاهِرُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا اه - . ( ص ) وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا بَعْدَ كَسَنَةٍ فَقَالَتْ لَمْ أَحِضْ إلَّا وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُرْضِعٍ وَلَا مَرِيضَةٍ لَمْ تُصَدَّقْ إلَّا إنْ كَانَتْ تُظْهِرُهُ وَحُلِّفَتْ فِي كَالسِّتَّةِ لَا فِي كَالْأَرْبَعَةِ وَعَشْرٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ