محمد بن عبد الله الخرشي

82

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْمَبِيعَةِ بِخِيَارٍ اخْتِيَارًا وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ جَعَلَ لَهُ الْبَائِعُ الْخِيَارَ وَأَبَاحَ لَهُ الْوَطْءَ بِهِ فَفَعَلَ مُبَاحًا وَتَمَّ بِهِ مِلْكُهُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ النِّيَّةِ - فَقَطْ - تَكُونُ رَجْعَةً بِخِلَافِ الْفِعْلِ أَنَّ النِّيَّةَ مَوْضُوعَةٌ لِلرَّجْعَةِ بِخِلَافِ الْفِعْلِ ( ص ) وَلَا صَدَاقَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَطْئًا عَارِيًّا عَنْ نِيَّةِ الرَّجْعَةِ وَقُلْنَا لَا تَحْصُلُ لَهُ بِهِ الرَّجْعَةُ فَإِنَّهُ لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ لَهَا بِذَلِكَ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ ( ص ) وَإِنْ اسْتَمَرَّ وَانْقَضَتْ لَحِقَهَا طَلَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَاسْتَمَرَّ عَلَى وَطْئِهَا وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ إلَى أَنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ ثُمَّ حَنِثَ فِيهَا بِالثَّلَاثِ أَوْ طَلَّقَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِصِحَّةِ رَجْعَتِهِ فَهُوَ كَمُطَلِّقٍ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا يَلْحَقُهَا إذْ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَانْظُرْ التَّلَذُّذَ بِهَا مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ إذَا حَصَلَ بِلَا نِيَّةٍ وَطَلَّقَ هَلْ يَلْحَقُهُ الطَّلَاقُ كَمَا إذَا وَطِئَ بِلَا نِيَّةٍ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَمَنْ وَافَقَهُ ثُمَّ إنَّ الْخِلَافَ إذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَأَمَّا إنْ أَسَرَتْهُ الْبَيِّنَةُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ بِاتِّفَاقٍ . ( ص ) وَلَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ تُعْلَمْ الْخَلْوَةُ بَيْنَهُمَا وَأَرَادَ رَجْعَتَهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهَا وَلَا تَصِحُّ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْوَطْءِ لِلزَّوْجَةِ فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ فَلَا رَجْعَةَ وَلَوْ تَصَادَقَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَطْءِ وَأَوْلَى إذَا تَصَادَقَا بَعْدَهُ عَلَى الْوَطْءِ لِأَدَاءِ الرَّجْعَةِ إلَى ابْتِدَاءِ نِكَاحٍ بِلَا عَقْدٍ وَلَا وَلِيَّ وَلَا صَدَاقَ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَمْ يَنْفِهِ فَتَصِحَّ حِينَئِذٍ رَجْعَتُهُ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَنْفِي التُّهْمَةَ وَبِعِبَارَةٍ لَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ بِأَنْ عُلِمَ عَدَمُ الدُّخُولِ أَوْ ظُنَّ أَوْ شُكَّ أَوْ تُوُهِّمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عِلْمَ عَدَمِ الدُّخُولِ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَلَا إنْ عُلِمَ عَدَمُ الدُّخُولِ ، وَتَعَقُّبُ الْبِسَاطِيِّ لِكَلَامِ الشَّارِحِ فَاسِدٌ إذْ لَا يَتَرَدَّدُ عَاقِلٌ فِي أَنَّ عِلْمَ الدُّخُولِ غَيْرُ عِلْمِ عَدَمِ الدُّخُولِ ( ص ) وَأَخَذَا بِإِقْرَارِهِمَا ( ش ) يَعْنِي إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ تَصْدِيقِهِمَا عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ فَيَعْمَلُ بِهِ مَا دَامَتْ الْعِدَّةُ بَاقِيَةً فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَكَامِلُ الصَّدَاقِ وَلَا يَتَزَوَّجُ بِأُخْتِهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَا بِخَامِسَةٍ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أُصُولُهَا وَفُصُولُهَا وَيَلْزَمُ الزَّوْجَةَ الْعِدَّةُ وَعَدَمُ تَزْوِيجِ الْغَيْرِ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ( ص ) كَدَعْوَاهُ لَهَا بَعْدَهَا إنْ تَمَادَيَا عَلَى التَّصْدِيقِ عَلَى الْأَصْوَبِ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمَيْنِ وَهُمَا عَدَمُ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَالْأَخْذُ بِإِقْرَارِهِمَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَ زَوْجَتَهُ