محمد بن عبد الله الخرشي
71
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
تَوَهَّمَ أَنَّهَا لِلْحَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَيْلُولَةَ وَالْوَقْفَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . ( ص ) وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ كَطَلَاقِهِ وَرَدِّهِ كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً ( ش ) أَيْ وَعُمِلَ بِمُقْتَضَى جَوَابِهَا الصَّرِيحِ فَإِنْ أَجَابَتْ بِالطَّلَاقِ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَقَوْلِهَا : أَنَا طَالِقٌ مِنْكَ أَوْ طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ أَنَا بَائِنَةٌ أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ مِنِّي وَإِنْ أَجَابَتْ بِرَدِّهِ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَقَوْلِهَا رَدَدْتُ مَا مَلَّكْتَنِي ، أَوْ لَا أَقْبَلُهُ مِنْكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا إذَا طَلَّقَ هُوَ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَمِثْلُ رَدِّهَا بِالْقَوْلِ كَمَا مَرَّ رَدُّهَا بِفِعْلٍ صَرِيحٍ كَمَا إذَا أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَلَوْ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ طَائِعَةٌ عَالِمَةٌ بِالتَّمْلِيكِ ، وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا وَكَذَا لَوْ مَلَّكَ أَجْنَبِيًّا أَمْرَهَا فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَمَكَّنَهُ مِنْهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ فَلَوْ مَكَّنَتْهُ غَيْرَ عَالِمَةٍ لَمْ يَبْطُلْ مَا بِيَدِهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْعِلْمِ وَقَوْلُهُ فِي الْإِصَابَةِ إنْ عُلِمَتْ الْخَلْوَةُ وَفِي الطَّوْعِ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ فَقَوْلُهَا بِيَمِينِهَا أَيْ إنْ قَالَتْ أَكْرَهَنِي أَوْ غَلَبَنِي عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْوَطْءِ لِأَنَّ الْوَطْءَ يَكُونُ عَلَى هَيْئَةٍ وَصِفَةٍ قَالَهُ أَصْبَغُ بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ ( ص ) وَمَضَى يَوْمُ تَخْيِيرِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ اخْتَارِي الْيَوْمَ كُلَّهُ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ تَخْتَرْ فَلَا خِيَارَ لَهَا وَيَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الزَّمَنُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَتَبِعَ فِي التَّعْبِيرِ بِالْيَوْمِ الْمُدَوَّنَةَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ شَامِلٌ لِمَا إذَا عَلِمَتْ أَمْ لَا وَهُوَ وَاضِحٌ وَشَامِلٌ أَيْضًا لِمَا إذَا حَصَلَ لَهَا جُنُونٌ أَوْ إغْمَاءٌ فِي جَمِيعِ زَمَنِ التَّفْوِيضِ وَانْظُرْ هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَوْ يُنْظِرُهَا الْحَاكِمُ فِي الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ أَمْ لَا ( ص ) وَرَدِّهَا بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا ( ش ) أَيْ وَيَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا بِرَدِّهَا لِلْعِصْمَةِ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ لِاسْتِلْزَامِهِ رِضَاهَا وَاحْتَرَزَ بِالْبَيْنُونَةِ مِمَّا لَوْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ رَاجَعَهَا فَإِنَّ خِيَارَهَا لَا يَسْقُطُ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ كَالزَّوْجَةِ . ( ص ) وَهَلْ نَقْلُ قُمَاشِهَا أَوْ نَحْوُهُ طَلَاقٌ أَوْ لَا ؟ تَرَدُّدٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا فَفَعَلَتْ فِعْلًا مُحْتَمِلًا بِأَنْ نَقَلَتْ قُمَاشَهَا أَوْ انْتَقَلَتْ عَنْ زَوْجِهَا وَبَعُدَتْ أَوْ خَمَّرَتْ وَجْهَهَا وَاسْتَتَرَتْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ طَلَاقًا بِمُجَرَّدِهِ وَإِنْ لَمْ تُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ لَا يَكُونُ ذَلِكَ طَلَاقًا إلَّا إذَا أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ ؟ . تَرَدُّدٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَهُوَ طَلَاقٌ اتِّفَاقًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّامِلِ وَلَا يُقَالُ الْفِعْلُ لَا يَلْزَمُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ نَوَاهُ لِأَنَّا نَقُولُ انْضَمَّ إلَيْهِ تَمْلِيكُهَا الطَّلَاقَ وَنَحْوَهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي نَقْلِ قُمَاشِهَا الَّذِي لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِنَقْلِهِ عِنْدَ إرَادَةِ الطَّلَاقِ وَإِلَّا فَهُوَ طَلَاقٌ قَطْعًا ، وَنَقْلُ بَعْضِهِ كَكُلِّهِ وَحَيْثُ قُلْنَا بِأَنَّ النَّقْلَ طَلَاقٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ ثَلَاثًا فِي التَّخْيِيرِ وَوَاحِدَةً فِي