محمد بن عبد الله الخرشي

66

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

تَبْعِيضِهِ وَعَدَمِ تَنْجِيزِهِ إذَا عُلِّقَ بِمُحَقَّقٍ وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِالْقُرْعَةِ قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَهِيَ فُرُوقٌ ضَعِيفَةٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ مِنْ الْعَوْدِ لِلْعِصْمَةِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ ( ص ) أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ بَلْ أَنْتِ ( ش ) أَيْ فَإِنَّهُمَا يَطْلُقَانِ لِأَنَّ إضْرَابَهُ عَنْ الْأُولَى لَا يَرْفَعُ عَنْهَا طَلَاقَهَا فَقَوْلُهُ ( طَلَقَتَا ) جَوَابٌ عَنْ الثَّلَاثِ مَسَائِلَ . ( ص ) وَإِنْ قَالَ : أَوْ أَنْتِ خُيِّرَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى : أَوْ أَنْتَ طَالِقٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِيهِمَا إنْ شَاءَ طَلَّقَ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةَ اللَّخْمِيُّ إلَّا أَنْ يُحْدِثَ نِيَّةً بَعْدَ تَمَامِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّ الْأُولَى تَطْلُقُ عَلَيْهِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَفْعُ الطَّلَاقِ عَنْهَا بَعْدَ وُقُوعِهِ وَلَا تَطْلُقُ الثَّانِيَةُ لِأَنَّهُ جَعَلَ طَلَاقَهَا عَلَى خِيَارٍ وَهُوَ لَا يَخْتَارُ طَلَاقَهَا لَمَّا طَلَقَتْ الْأُولَى . ( ص ) وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ ( ش ) يَعْنِي لَوْ قَالَ لِإِحْدَى زَوْجَتَيْهِ : أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ لِلْأُخْرَى : لَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى فَقَطْ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " لَا أَنْتِ " الْإِضْرَابَ عَنْ الْأُولَى ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الثَّانِيَةِ وَقَالَ أَنْتِ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تَطْلُقُ أَيْضًا وَبِعِبَارَةٍ : قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي أَوْ أَنْتِ وَلَا أَنْتِ أَيْ فَيُخَيَّرُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَيَطْلُقَانِ مَعًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا أَنْتِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِضْرَابَ فَتَطْلُقَانِ مَعًا وَانْظُرْ لَوْ قَالَ أَرَدْت بِالْإِضْرَابِ بَقَاءَ الْأُولَى فِي عِصْمَتِي فَهَلْ يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي الْفَتْوَى . ( ص ) وَإِنْ شَكَّ أَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَصُدِّقَ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَبُتَّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ وَلَا يَدْرِي هَلْ هُوَ طَلْقَةٌ أَوْ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّ طَلَاقَهُ كَانَ قَاصِرًا عَنْ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ لَكِنْ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ رَجْعَتُهَا وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ الْعِدَّةِ كَانَ خَاطِبًا مِنْ خُطَّابِهَا وَإِنْ بَقِيَ عَلَى شَكِّهِ حَتَّى تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ وَاحِدَةً ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ