محمد بن عبد الله الخرشي
64
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
قَالَ : أَوْ لَا وَيُتَلَوَّمُ لَهُ كِفَاءً لِلْعِلْمِ بِنَفْيِ ضَرْبِ الْأَجَلِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لَا . ( ص ) وَإِنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْت صُدِّقَ بِيَمِينٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا أَنَّهُ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا فَخَاصَمَتْهُ فِي ذَلِكَ فَحَلَفَ لَهَا بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ مَا فَعَلَ ذَلِكَ وَأَنِّي كُنْت كَاذِبًا فِي قَوْلِي فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ بِيَمِينٍ بِاَللَّهِ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ كَلَامَهُ أَوَّلًا أَوْجَبَ التُّهْمَةَ وَإِنْ كَانَ مُسْتَفْتِيًا لَمْ يُحَلَّفْ وَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَلَوْ قَالَ وَإِنْ أَقَرَّ بِأَمْرٍ لَشَمِلَ الْقَوْلَ . ( ص ) بِخِلَافِ إقْرَارِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ فَيُنَجَّزُ ( ش ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لِزَوْجَتِهِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ أَوْ لَا يَتَسَرَّى ثُمَّ يُقِرُّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى جَارِيَةً فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ كَاذِبًا فِي إقْرَارِهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِانْعِقَادِ الْيَمِينِ وَيُقْضَى عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ فَيُنَجَّزُ أَيْ بِالْقَضَاءِ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ فِي الْفُتْيَا . ( ص ) وَلَا تُمَكِّنُهُ زَوْجَتُهُ إنْ سَمِعَتْ إقْرَارَهُ وَبَانَتْ وَلَا تَتَزَيَّنُ إلَّا كَرْهًا ( ش ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا أَوْ لَا يَتَسَرَّى جَارِيَةً ثُمَّ قَالَ لَقَدْ تَزَوَّجْت بَعْدَ يَمِينِي أَوْ تَسَرَّيْت ثُمَّ يَقُولُ كُنْت كَاذِبًا فِي إقْرَارِي فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حِينَ إقْرَارِهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِانْعِقَادِ الْيَمِينِ فَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِإِقْرَارِهِ فَلَا كَلَامَ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِإِقْرَارِهِ وَسَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْهُ زَوْجَتُهُ فَإِنَّهَا لَا تُمَكِّنُهُ وَلَا تَتَزَيَّنُ لَهُ إلَّا وَهِيَ مُكْرَهَةٌ وَ " كَرْهًا " اسْمُ مَصْدَرِ " أَكْرَهَ " وَمَصْدَرُهُ إكْرَاهٌ فَأَطْلَقَ اسْمَ الْمَصْدَرِ وَأَرَادَ الْمَصْدَرَ أَيْ إلَّا إكْرَاهًا فَسَاوَى مُكْرَهَةً فَلَا اعْتِرَاضَ وَوَاوُ وَبَانَتْ وَاوُ الْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا بَانَتْ أَيْ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ( ص ) وَلْتَفْتَدِ مِنْهُ وَفِي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ مُحَاوَرَتِهَا قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ حِينَ سَمِعَتْ إقْرَارَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهَا أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْهُ بِمَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ وَلَوْ بِشَعْرِ رَأْسِهَا لِتُخَلِّصَ نَفْسَهَا مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا وَطَلَبَ مِنْهَا الْجِمَاعَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ لَا تُطِيعَهُ وَلَا تُمَكِّنَهُ وَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ عِنْدَ طَلَبِهِ ذَلِكَ مِنْهَا أَوْ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ ؟ فِيهِ خِلَافٌ ، وَظَاهِرُ الْقَوْلِ بِجَوَازِ قَتْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُحْصَنًا أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لِشَبَهِهِ بِالصَّائِلِ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِالْقَتْلِ . ( ص ) وَأُمِرَ بِالْفِرَاقِ فِي إنْ كُنْت تُحِبِّينِي أَوْ تَبْغُضِينِي وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يَقْتَضِي الْحِنْثَ فَيُجْبَرَ ؟ تَأْوِيلَانِ وَفِيهِمَا مَا يَدُلُّ لَهُمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى أَمْرٍ مُغَيَّبٍ لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ مِنْ كَذِبِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْفِرَاقِ قِيلَ نَدْبًا وَقِيلَ وُجُوبًا مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْت تُحِبِّينِي أَوْ تُحِبِّي فِرَاقِي أَوْ تَبْغُضِينِي أَوْ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ أَوْ إنْ كُنْت دَخَلْتِيهَا فَقَالَتْ : لَا أُحِبُّك أَوْ لَا أَبْغَضُك أَوْ قَدْ دَخَلْتهَا أَوْ لَمْ أَدْخُلْهَا