محمد بن عبد الله الخرشي

53

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُقَابِلٌ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّوْضِيحِ يُسْتَشْعَرُ مِنْهُ أَنَّهُ مُرْتَضِيهِ لِأَنَّهُ قَالَ وَنَسَبَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ لِسَحْنُونٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ ابْنَ الْقَاسِمِ . ( ص ) وَإِنْ قَالَ أَنْتِ شَرِيكَةُ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَلِثَالِثَةٍ وَأَنْتِ شَرِيكَتُهُمَا طَلَقَتْ اثْنَتَيْنِ وَالطَّرَفَانِ ثَلَاثًا ( ش ) صُورَتُهَا ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ قَالَ لِإِحْدَاهُنَّ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ وَقَالَ لِلثَّانِيَةِ : وَأَنْتِ شَرِيكَتُهَا وَقَالَ لِلثَّالِثَةِ وَأَنْتِ شَرِيكَتُهُمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي الْأُولَى الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ وَكَذَلِكَ الثَّالِثَةُ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالطَّرَفَيْنِ وَبَيَانُهُ أَنَّهُ الْتَزَمَ الثَّلَاثَ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ أَشْرَكَهَا مَعَهَا وَمَعَ الثَّانِيَةِ فَنَابَهَا مِنْ الْأُولَى طَلْقَةٌ وَنِصْفُ طَلْقَةٍ فَكُمِّلَتْ طَلْقَتَانِ وَنَابَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ ثَلَاثٌ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ فِيهَا طَلْقَتَانِ لِأَنَّهُ أَشْرَكَهَا مَعَ الْأُولَى فَنَابَهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَكُمِّلَتْ . ( ص ) وَأُدِّبَ الْمُجَزِّئُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْقَعَ عَلَى زَوْجَتِهِ جُزْءَ طَلْقَةٍ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ وَكَذَا يُؤَدَّبُ مُعَلِّقُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّجْزِئَةِ بِتَشْرِيكٍ أَوْ غَيْرِهِ لِإِيهَامِهِ عَلَى النَّاسِ أَنَّ الطَّلَاقَ يَتَجَزَّأُ ( ص ) كَمُطَلِّقِ جُزْءٍ وَإِنْ كَيَدٍ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي اللُّزُومِ وَالْأَدَبِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَلَّقَ جُزْءًا مِنْ زَوْجَتِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ عَلَى ذَلِكَ كَقَوْلِهِ لَهَا يَدُكِ طَالِقٌ أَوْ عَيْنُك طَالِقٌ أَوْ نِصْفُك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّجْزِئَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّطْلِيقَاتِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ وَإِنَّمَا بَالَغَ عَلَى الْيَدِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْجُزْءَ الْمُعَيَّنَ لَيْسَ كَالشَّائِعِ ( ص ) وَلَزِمَ بِشَعْرُكِ طَالِقٌ أَوْ كَلَامُكِ عَلَى الْأَحْسَنِ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ : شَعْرُك طَالِقٌ أَوْ كَلَامُك طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ لِأَنَّ الشَّعْرَ وَالْكَلَامَ مِنْ مَحَاسِنِ الْمَرْأَةِ وَمِثْلُهُ الرِّيقُ وَالْعَقْلُ بِخِلَافِ الْعِلْمِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ إذَا قَصَدَ الشَّعْرَ الْمُتَّصِلَ بِهَا أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ وَأَمَّا إنْ قَصَدَ الْمُنْفَصِلَ فَهُوَ كَالْبُصَاقِ . ( ص ) لَا بِسُعَالٍ وَبُصَاقٍ وَدَمْعٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ سُعَالُك أَوْ بُصَاقُك أَوْ دَمْعُك طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَحَاسِنِهَا . ( ص ) وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الطَّلَاقِ بِإِلَّا أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ الْأَدَوَاتِ يَصِحُّ بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَّصِلَ الْمُسْتَثْنَى بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَلَوْ انْفَصَلَ عَنْهُ اخْتِيَارًا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ