محمد بن عبد الله الخرشي
50
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
دَخَلَ بِهَا لَا مَفْهُومَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( ص ) كَمَعَ طَلْقَتَيْنِ مُطْلَقًا ( ش ) يَعْنِي : الزَّوْجُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا : أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ طَلْقَتَيْنِ ، أَوْ مَصْحُوبَةً أَوْ مَقْرُونَةً بِهِمَا أَوْ تَحْتَهَا أَوْ فَوْقَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ . ( ص ) وَبِلَا عَطْفٍ ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا كَغَيْرِهَا إنْ نَسَقَهُ إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ فِيهِمَا ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ وَهَذَا قَسِيمُهُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِلَا عَطْفٍ بِأَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ اعْتَدِّي ، اعْتَدِّي ، اعْتَدِّي ، أَنْتِ طَالِقٌ ، أَنْتَ طَالِقٌ ، أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْمُبْتَدَأِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ نَسَقٍ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَبِشَرْطِ النَّسَقِ فِي غَيْرِهَا وَالْمُرَادُ بِالنَّسَقِ الْمُتَابَعَةُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِكَلَامٍ أَوْ صُمَاتٍ اخْتِيَارِيٍّ لَا بِسُعَالٍ وَنَحْوِهِ وَمَحَلُّ اللُّزُومِ إنْ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ فَإِنْ نَوَى بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ التَّأْكِيدَ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ وَيُقْبَلُ مِنْهُ وَتَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا ( ص ) فِي غَيْرِ مُعَلَّقٍ بِمُتَعَدِّدٍ ( ش ) مُتَعَلِّقٌ بِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ أَيْ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ إنَّمَا تَنْفَعُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقٌ أَصْلًا أَوْ تَعْلِيقٌ بِمُتَّحِدٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ مَثَلًا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَمَّا فِي الْمُعَلَّقِ بِمُتَعَدِّدٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا آخَرَ فَكَلَّمَتْ كُلًّا مِنْهُمَا لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ وَكَذَا إنْ قَالَ : إنْ كَلَّمْتِ إنْسَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكَلَّمَتْهُ لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ لِأَنَّ فُلَانًا وَحْدَهُ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ " إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا " غَيْرُهُ مَعَ غَيْرِهِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ " إنْ كَلَّمْتِ إنْسَانًا " فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِفُلَانٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الشَّيْءَ فِي نَفْسِهِ غَيْرُهُ مَعَ غَيْرِهِ . ( ص ) وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْقَعَ عَلَى زَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا فَقَالَ لَهُ شَخْصٌ مَا فَعَلْت فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ أَرَادَ إخْبَارَهُ بِمَا فَعَلَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْأُولَى وَإِنْ نَوَى الْإِنْشَاءَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ مُرْدَفَةٌ عَلَى الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارًا وَلَا إنْشَاءً فَقِيلَ تَلْزَمُهُ الطَّلْقَةُ الْأُولَى فَقَطْ حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَارِ كَمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ كَمَا عِنْدَ غَيْرِهِ حَمْلًا عَلَى الْإِنْشَاءِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِأَنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَقَالَ : مُطَلَّقَةٌ أَوْ طَلَّقْتهَا فَلَا يَلْزَمُهَا إلَّا الطَّلْقَةُ الْأُولَى اتِّفَاقًا . فَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَأَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَأَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظٍ يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ وَالْإِنْشَاءَ كَمِثَالِ الْمُؤَلِّفِ وَأَنْ يَكُونَ فِي الْقَضَاءِ ثُمَّ إنَّهُ يُحَلَّفُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ وَاحِدَةٍ حَيْثُ كَانَ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ وَأَرَادَ رَجْعَتَهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ح أَيْ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهَا طَلَاقٌ فَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، . وَلَمَّا كَانَ حُكْمُ تَجْزِئَةِ الطَّلَاقِ أَنْ يُكَمَّلَ ، وَحُكْمُ هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ؛ مَا يَلْزَمُ فِيهِ وَاحِدَةٌ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ اثْنَتَانِ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ ثَلَاثٌ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ . ( ص ) وَنِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ أَوْ طَالِقٌ أَبَدًا طَلْقَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَلَّفَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَإِنَّهَا تُكَمَّلُ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ كَامِلَةٌ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ : لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَعُشْرِ طَلْقَةٍ