محمد بن عبد الله الخرشي
37
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
بِسَاطٌ يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ مَعَ فَقْدِ النِّيَّةِ وَمِثْلُ قَوْلِهِ عِنْدَ خِطْبَتِهَا مَا إذَا قَالَ ذَلِكَ حِينَ قِيلَ لَهُ تَزَوَّجْ فُلَانَةَ فَقَوْلُهُ " مَا " أَيْ عِصْمَةٌ وَذَكَّرَ الضَّمِيرَ فِي " مَلَكَ " نَظَرًا لِلَفْظِ " مَا " وَلَوْ رَاعَى مَعْنَاهَا لَقَالَ " مُلِكَتْ " . ( ص ) وَتَطْلُقُ عَقِبَهُ ( ش ) عَقِبَهُ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ أَيْ عَقِبَ النِّكَاحِ فِي الْأُولَى وَدُخُولِ الدَّارِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَقَوْلُهُ ( وَعَلَيْهِ النِّصْفُ ) مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ يَعْنِي أَنَّ لِلزَّوْجَةِ الْمُعَلَّقِ طَلَاقُهَا عَلَى تَزْوِيجِهَا أَوْ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ وَنَوَى بَعْدَ نِكَاحِهَا النِّصْفَ مِنْ صَدَاقِهَا لَكِنْ فِي الثَّانِيَةِ إنْ دَخَلَتْ قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا وَإِلَّا فَيَجِبُ لَهَا جَمِيعُهُ . ( ص ) إلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ عَلَى الْأَصْوَبِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَتَى بِصِيغَةٍ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ كَقَوْلِهِ كُلَّمَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ كُلَّمَا تَزَوَّجَهَا وَعَلَيْهِ النِّصْفُ كُلَّمَا عَقَدَ إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ نِكَاحُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَتَزَوَّجَهَا رَابِعَةً قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجًا فَلَا يَلْزَمُهُ لَهَا صَدَاقٌ عَلَى الْأَصْوَبِ عِنْدَ التُّونُسِيِّ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ لِأَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ أَمَّا لَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَيَلْزَمُهُ النِّصْفُ حِينَئِذٍ اتِّفَاقًا وَبِعِبَارَةٍ : إلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ أَيْ وَقَبْلَ زَوْجٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَأَمَّا بَعْدَ زَوْجٍ فَيَعُودُ الْحِنْثُ وَالنِّصْفُ إلَّا أَنْ تَتِمَّ الْعِصْمَةُ وَهَكَذَا لِأَنَّ الْعِصْمَةَ لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً حِينَ الْيَمِينِ وَإِنَّمَا حَلَفَ عَلَى كُلِّ عِصْمَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ بِخِلَافِ لَوْ كَانَ مُتَزَوِّجًا فَحَلَفَ بِأَدَاةِ التَّكْرَارِ فَيَخْتَصُّ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي هِيَ مَمْلُوكَةٌ فَقَطْ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ النِّصْفُ أَيْ إنْ كَانَ مُسَمًّى وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ( ص ) وَلَوْ دَخَلَ فَالْمُسَمَّى ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الَّتِي عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى تَزْوِيجِهَا وَدَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَرَدَّ بِقَوْلِهِ ( فَقَطْ ) قَوْلَ مَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ لَهَا صَدَاقٌ وَنِصْفُ صَدَاقٍ وَبِعِبَارَةٍ : فَالْمُسَمَّى أَيْ فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى وَسَوَاءٌ دَخَلَ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ زَوْجٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْفَاسِدِ الَّذِي يُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ دَخَلَ قَبْلَ الثَّلَاثِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَدُخُولِهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ . ( ص ) كَوَاطِئٍ بَعْدَ حِنْثِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ ( ش ) مُشَبَّهٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْمُسَمَّى وَلَوْ وَطِئَ مِرَارًا لِاسْتِنَادِهِ إلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُنْظَرُ لِكَوْنِهَا عَالِمَةً أَمْ لَا وَلَا لِكَوْنِهَا طَائِعَةً أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزِنًا مَحْضٍ وَالشُّبْهَةُ فِي وَطْئِهِ مُتَّحِدَةٌ وَلَوْ عَلِمَ تَعَدَّدَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ الْحَانِثُ فِيهِ رَجْعِيًّا فَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَمْ لَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ تَعَدَّدَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ مَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ أَوْ مُكْرَهَةٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا ثُمَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْ لَمْ يَعْلَمْ الْحُكْمَ وَهُوَ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ رَاجِعٌ لِلْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ . . ( ص ) كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِذِكْرِ جِنْسٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ زَمَانٍ يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ ظَاهِرًا ( ش ) التَّشْبِيهُ