محمد بن عبد الله الخرشي

30

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَهَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى فَرْجِهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الرَّجْعَةِ وَاخْتَارَ ابْنُ يُونُسَ إدْخَالَ خِرْقَةٍ فِي فَرْجِهَا وَيَنْظُرُ إلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ رَأَيْنَ بِالْخِرْقَةِ أَثَرَ دَمٍ صُدِّقَتْ وَإِلَّا فَلَا ( ص ) إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا طَاهِرًا فَقَوْلُهُ ( ش ) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْمَرْأَةِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ مَا لَمْ تَكُنْ الزَّوْجَةُ فِي حَالِ الرَّفْعِ طَاهِرًا فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ وَانْظُرْ هَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا فَطَاهِرًا حَالٌ ، وَصَاحِبُهَا الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ بَعْضُ مَدْلُولِ أَلِفِ الضَّمِيرِ مِنْ تَرَافَعَا أَيْ إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَ الزَّوْجَانِ فِي حَالِ طُهْرِ الْمَرْأَةِ وَلَا حَاجَةَ لِدَعْوَى حَذْفِ صَاحِبِ الْحَالِ كَمَا قِيلَ وَعَيَّنَ أَنَّ صَاحِبَ الْحَالِ الْمَرْأَةُ اخْتِصَاصُ وَصْفِ الطُّهْرِ بِهَا كَقَوْلِك جَاءَ زَيْدٌ وَالْفَرَسُ مُتَكَلِّمًا . ( ص ) وَعُجِّلَ فَسْخُ الْفَاسِدِ فِي الْحَيْضِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ إذَا كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ كَنِكَاحِ الْخَامِسَةِ وَعُثِرَ عَلَيْهِ فِي الْحَيْضِ فَإِنَّهُ يُعَجَّلُ فَسْخُهُ وَلَا يُؤَخَّرُ حَتَّى تَطْهُرَ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ عَلَيْهِ إلَى وَقْتِ الطُّهْرِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ إيقَاعِهِ فِي الْحَيْضِ فَارْتُكِبَ أَخَفُّ الْمَفْسَدَتَيْنِ حَيْثُ تَعَارَضَتَا . ( ص ) وَالطَّلَاقُ عَلَى الْمُولِي وَأُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُولِيَ إذَا حَلَّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ عَلَيْهِ فِي حَالِ حَيْضِ امْرَأَتِهِ وَلَا وَعْدَ بِالْفَيْئَةِ فَالْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ وَطَلَاقُهُ رَجْعِيٌّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إنَّهُ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ فَلَا يُعَجَّلُ عَلَيْهِ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّهُ لَا صُنْعَ لَهُ فِي الْإِعْسَارِ ( ص ) لَا لِعَيْبٍ وَمَا لِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عُجِّلَ لِلْفَسَادِ لَا لِعَيْبٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي صَاحِبِهِ كَجُنُونٍ وَعُنَّةٍ وَعِتْقِ أَمَةٍ تَحْتَ عَبْدٍ فَلَا يُعَجَّلُ فِي الْحَيْضِ بَلْ حَتَّى تَطْهُرَ وَكَذَلِكَ لَا يُعَجَّلُ فَسْخُ نِكَاحٍ مَوْقُوفٍ إجَازَتُهُ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ كَنِكَاحِ الْمَحْجُورِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَإِنَّ الْوَلِيَّ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَ فَسْخَهُ وَالْمَرْأَةُ حَائِضٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَأَمَّا إذَا كَانَ قَبْلَهُ فَيُشْكِلُ مَنْعُ تَعْجِيلِهِ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ طَلَاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْحَيْضِ ( ص ) أَوْ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ لَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ فِي الْحَيْضِ وَلَا فِي النِّفَاسِ إذَا حَلَّ أَجَلُ تَلَوُّمِهِ فِيمَا ذُكِرَ حَتَّى تَطْهُرَ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( كَاللِّعَانِ ) إلَى أَنَّهُ لَا تَلَاعُنَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لِنَفْيِ الْحَمْلِ . ( ص ) وَنُجِّزَتْ الثَّلَاثُ فِي شَرِّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ شَرَّ الطَّلَاقِ أَوْ أَقْبَحَهُ أَوْ أَكْمَلَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَسَوَاءٌ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَا . ( ص ) وَفِي طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلًا أَمْ لَا مُسْتَحَاضَةً أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ طَاهِرًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ قَدَّمَ ثَلَاثًا عَلَى قَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ أَوْ أَخَّرَهُ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ . ( ص ) كَخَيْرِهِ أَوْ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ أَوْ كَالْقَصْرِ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي لُزُومِ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْمَعْنَى