محمد بن عبد الله الخرشي
24
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
دَرَاهِمَ أَوْ تَحْفِرَ حُفْرَةً وَيَقْبَلَ مِنْهَا ذَلِكَ أَوْ يَرُدَّ الْحُفْرَةَ وَعُرْفُهُمَا دَلَالَةُ الْحُفْرَةِ وَالدَّفْنِ عَلَى مَا ذُكِرَ . ( ص ) وَإِنْ عَلَّقَ بِالْإِقْبَاضِ وَالْأَدَاءِ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْمَجْلِسِ إلَّا لِقَرِينَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَقْبَضْتنِي كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ لَهَا إنْ أَدَّيْتنِي كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى أَدَّيْتنِي فَقَدْ طَلَّقْتُك لَمْ يَخْتَصَّ إقْبَاضُهَا أَوْ أَدَاؤُهَا بِالْمَجْلِسِ أَيْ الَّذِي قَالَ لَهَا فِيهِ ذَلِكَ الْقَوْلَ بَلْ إذَا أَقْبَضَتْهُ أَوْ أَتَتْ إلَيْهِ بِمَا طَلَبَهُ مِنْهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَطُلْ بِحَيْثُ يُرَى أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَجْعَلُ التَّمْلِيكَ إلَيْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْمَجْلِسَ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ عَلَى تِلْكَ الْقَرِينَةِ ، وَالْوَاوُ فِي " وَالْأَدَاءِ " بِمَعْنَى " أَوْ " وَقَوْلُهُ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْمَجْلِسِ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ هَلْ يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ الْبَيْنُونَةُ أَمْ لَا يَأْتِي التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ إنْ وَرَّطَهَا فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ لَمْ يَخْتَصَّ لِلْإِقْبَاضِ أَوْ الْأَدَاءِ وَأَمَّا الْقَبُولُ فَلَا يُعْتَبَرُ هُنَا وَإِنَّمَا يُنَاطُ الْحُكْمُ بِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَإِنْ وُجِدَ حَصَلَ الْمُعَلَّقُ وَإِلَّا فَلَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُوَافِقٌ لِمَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ نَاجِزًا فِي صُورَةِ التَّعْلِيقِ . ( ص ) وَلَزِمَ فِي الْأَلْفِ الْغَالِبُ ( ش ) يَعْنِي لَوْ وَقَعَ الْخُلْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ أَوْ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ هَذَا الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ هِيَ الْغَالِبَةَ أَيْ غَالِبُ تَعَامُلِ النَّاسِ بِهَا أَوْ الدَّنَانِيرُ فَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَلْفِ رَأْسٍ مِنْ الْغَنَمِ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي غَنَمِ تِلْكَ الْبَلَدِ الضَّأْنَ أَوْ الْمَعَزَ فَإِنَّ الْأَلْفَ يُؤْخَذُ مِنْ الْغَالِبِ وَيَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْغَالِبِ الْبَيْنُونَةُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْبَيْنُونَةُ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ . ( ص ) وَالْبَيْنُونَةُ إنْ قَالَ : إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقْكِ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ إنْ وَرَّطَهَا ( ش ) عَطَفَ عَلَى " الْغَالِبُ "